أعتقها مطلقا وتزوجها بغير مهر ولا شهود ، وهذا بخلاف غيره . انتهى . وقال النووي في شرح مسلم : الصحيح الذي اختاره المحققون ، أنه أعتقها تبرعا بلا عوض ولا شرط ، ثم تزوجها برضاها من غير صداق ، واللّه أعلم . قاله الحافظ ابن حجر .
* واختلف في انحصار طلاقه - صلى اللّه عليه وسلم - في الثلاث ،
وعلى الحصر ، قيل : تحلل له من غير محلل ، وقيل لا تحل له أبدا .
* وفي وجوب نفقة زوجاته
وجهان ، قال النووي : الصحيح :
الوجوب ، انتهى . ولا يجب عليه القسم فيما قاله طوائف من أهل العلم ، وبه جزم الاصطخري من الشافعية ، والمشهور عندهم وعند الأكثرين الوجوب .
وفي حل الجمع له بين المرأة وخالتها وعمتها وجهان ، لا أختها وبنتها وأمها ، قالوا : ومرجع غالب هذه الخصائص إلى أن النكاح في حقه كالتسرى في حقنا .
* وكان له - صلى اللّه عليه وسلم - أن يصطفى ما شاء من المغنم قبل القسمة
من جارية وغيرها .
* وأبيح له القتال بمكة والقتل بها ،
وجواز دخول مكة بغير إحرام مطلقا . ذكره ابن القاص ، واستدلوا له بحديث أنس عند الستة : ( دخل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر ) « 1 » وذلك من كونه - صلى اللّه عليه وسلم - كان مستور الرأس بالمغفر ، والمحرم يجب عليه كشف رأسه . ومن تصريح جابر والزهري ومالك بأنه لم يكن محرما .
وأبدى ابن دقيق العيد لستر الرأس احتمالا فقال : يحتمل أن يكون لعذر . انتهى . وتعقبه الشيخ ولى الدين ابن العراقي فقال : هذا يرده تصريح جابر وغيره : قال : وهذا الاستدلال في غير موضع الخلاف المشهور ، لأنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان خائفا من القتال متأهبا ، ومن كان كذلك فله الدخول عندنا بلا إحرام بلا خلاف عندنا ، ولا عند أحد نعلمه .
هامش
( 1 ) صحيح : وقد تقدم .