يؤتى بإناء إلا غمس يده فيه ، فربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها « 1 » . رواه مسلم والترمذي .
وكان - صلى اللّه عليه وسلم - حسن العشرة مع أزواجه ، وكان - صلى اللّه عليه وسلم - ينام مع أزواجه . قال النووي : وهو ظاهر فعله الذي واظب عليه مع مواظبته - صلى اللّه عليه وسلم - على قيام الليل ، فينام مع إحداهن ، فإذا أراد القيام لوظيفته قام وتركها ، فيجمع بين وظيفته وأداء حقها المندوب وعشرتها بالمعروف . وقد علم من هذا أن اجتماع الزوج مع زوجته في فراش واحد أفضل ، لا سيما إذا عرف من حالها حرصها على هذا ، ولا يلزم من نومه معها الجماع واللّه أعلم .
وقد كان - صلى اللّه عليه وسلم - يسرب إلى عائشة بنات الأنصار يلعبن معها « 2 » . رواه الشيخان . وإذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه على موضع فمها وشرب رواه مسلم . وإذا تعرقت عرقا - وهو العظم الذي عليه اللحم - أخذه فوضع فمه على موضع فمها « 3 » . رواه مسلم أيضا . وكان يتكئ في حجرها ، ويقبلها وهو صائم « 4 » . رواه الشيخان .
وكان يريها الحبشة وهم يلعبون في المسجد وهي متكئة على منكبه « 5 » .
رواه الشيخان . ورواه الترمذي بلفظ : قام - صلى اللّه عليه وسلم - فإذا حبشة تزفن والصبيان
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2324 ) في الفضائل ، باب : قرب النبيّ - عليه السّلام - من الناس ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - .
( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 6130 ) في الأدب ، باب : الانبساط إلى الناس ، ومسلم ( 2440 ) في فضائل الصحابة ، باب : في فضل عائشة - رضى اللّه تعالى عنها - .
( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 300 ) في الحيض ، باب : جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - .
( 4 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 300 ) في الحيض ، باب : النوم مع الحائض وهي في ثيابها ، ومسلم ( 1106 ) في الصيام ، باب : بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته .
( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 455 ) في المساجد ، باب : أصحاب الحراب في المسجد ، ومسلم ( 892 ) في صلاة العيدين ، باب : الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - .