الفصل الخامس في خدمه وحرسه ومواليه ومن كان على نفقاته وخاتمه ونعله وسواكه ومن يأذن عليه ومن كان يضرب الأعناق بين يديه
أما خدمه :
[ من الرجال ]
فمنهم أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الأنصاري الخزرجي ، يكنى أبا حمزة ، خدم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - تسع سنين أو عشر سنين ، ودعا له - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : « اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة » « 1 » . وقال أبو هريرة : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - منه .
وتوفى سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة اثنتين وقيل سنة إحدى وتسعين وقد جاوز المائة .
ومنهم : ربيعة بن كعب الأسلمي ، صاحب وضوئه ، وتوفى سنة ثلاث وستين .
ومنهم : أيمن ابن أم أيمن ، صاحب مطهرته - صلى اللّه عليه وسلم - ، استشهد يوم حنين .
ومنهم : عبد اللّه بن مسعود بن غافل - بالمعجمة والفاء - ابن حبيب الهذلي ، أحد السابقين الأولين ، شهد بدرا والمشاهد ، وكان صاحب الوسادة والسواك والنعلين والطهور وكان يلي ذلك من النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، وكان إذا قام النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ألبسه نعليه ، وإذا جلس جعلهما في ذراعيه حتى يقوم . وتوفى بالمدينة وقيل بالكوفة سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل سنة ثلاث .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 6334 ) في الدعوات ، باب : قول اللّه تعالى :وَصَلِّ عَلَيْهِمْ، ومسلم ( 660 ) في المساجد ، باب : جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - ، إلا أنه في آخره ، « وبارك له فيما أعطيته » بدلا من « وأدخله الجنة » .