بها . وأنكره بعض الرواة . فهؤلاء النساء اللاتي ذكر أنه - صلى اللّه عليه وسلم - تزوجهن أو خطبهن أو دخل بهن ، أو لم يدخل بهن أو عرضن عليه .
وأما سرارية فقيل إنهن أربعة :
مارية القبطية بنت شمعون - بفتح الشين المعجمة - أهداها له المقوقس القبطي صاحب مصر والإسكندرية ، وأهدى معها أختها سيرين - بكسر السين المهملة وسكون المثناة التحتية وكسر الراء وبالنون آخرها - ، وخصيا يقال له :
مأبور ، وألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا من قباطى مصر ، وبغلة شهباء وهي دلدل ، وحمارا أشهب وهو عفير ويقال : يعفور ، وعسلا من عسل بنها ، فأعجب النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - العسل ودعا في عسل بنها بالبركة . قال ابن الأثير :
وبنها - بكسر الباء وسكون النون - قرية من قرى مصر ، بارك النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في عسلها ، والناس اليوم يفتحون الباء ، انتهى .
ووهب - صلى اللّه عليه وسلم - سيرين لحسان بن ثابت وهي أم عبد الرحمن بن حسان ، ومارية أم إبراهيم ابن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - . وماتت مارية في خلافة عمر سنة ست عشرة ودفنت بالبقيع .
وريحانة بنت شمعون من بني قريظة ، وقيل من بنى النضير ، والأول أظهر ، وماتت قبل وفاته - صلى اللّه عليه وسلم - مرجعه من حجة الوداع سنة عشر ، ودفنت بالبقيع ، وكان - صلى اللّه عليه وسلم - وطئها بملك اليمين ، وقيل أعتقها وتزوجها ولم يذكر ابن الأثير غيره .
وأخرى : وهبتها له زينب بنت جحش .
الرابعة : أصابها في بعض السبي .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 512
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٥١٢