فرغتن فاذننى » فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه وقال : « أشعرنها إياه » قالت ومشطناها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها « 1 » .
و « الحقو » : الإزار ، و « أشعرنها » أي اجعلناه شعارها الذي يلي جسدها ، وذلك هو الشعار وما فوقه الدثار .
وأما فاطمة الزهراء البتول فولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - ، قاله أبو عمر ، وهو مغاير لما رواه ابن إسحاق : أن أولاده - صلى اللّه عليه وسلم - كلهم ولدوا قبل النبوة إلا إبراهيم ، وقال ابن الجوزي : ولدت قبل النبوة بخمس سنين ، أيام بناء البيت .
وروى مرفوعا : « إنما سميت فاطمة ، لأن اللّه قد فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة » أخرجه الحافظ الدمشقي . وروى الغساني والخطيب مرفوعا :
« لأن اللّه فطمها ومحبيها عن النار » « 2 » .
وسميت بتولا لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا ، وقيل :
لانقطاعها عن الدنيا إلى اللّه ، قاله ابن الأثير .
وتزوجت بعلى بن أبي طالب في السنة الثانية ، وقيل بعد أحد ، وقيل بعد بنائه - عليه السّلام - بعائشة بأربعة أشهر ونصف ، وبنى بها بعد تزويجها بسبعة أشهر ونصف ، وقيل في صفر في السنة الثانية ، وبنى بها في ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا .
وكان تزويجها بأمر اللّه ووحيه . وتزوجت ولها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف ولعلى إحدى وعشرون سنة وخمسة أشهر ، وقيل غير ذلك . وتقدم مزيد لذلك في المغازي والسير من المقصد الأول .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1253 ) في الجنائز ، باب : غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر ، ومسلم ( 939 ) في الجنائز ، باب : في غسل الميت .
( 2 ) موضوع : أخرجه الخطيب البغدادي عن ابن عباس كما في « كنز العمال » ( 34226 ) ، والديلمي عن أبي هريرة ، كما في « كنز العمال » ( 34227 ) ، وانظر « الموضوعات » لابن الجوزي ( 1 / 421 ) .