ويجمع بينهما أن العشرة آلاف خرج بها من نفس المدينة ، ثم تلاحق به الألفان .
واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم وقيل أبا رهم الغفاري .
وخرج - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من رمضان ، بعد العصر ، سنة ثمان ، قاله الواقدي .
وعند أحمد بإسناد صحيح عن أبي سعيد قال : خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان « 1 » .
فما قاله الواقدي ليس بقوى لمخالفته ما هو أصح منه . وفي تعيين هذا التاريخ أقوال أخر منها عند مسلم : لست عشرة « 2 » ، ولأحمد : ثماني عشرة « 3 » ، وفي أخرى : لثنتى عشرة « 4 » ، والذي في المغازي : لتسع عشرة مضت . وهو محمول على الاختلاف في أول الشهر ، وفي أخرى : تسع عشرة أو سبع عشرة « 5 » على الشك .
ولما بلغ - صلى اللّه عليه وسلم - الكديد - بفتح الكاف - الماء الذي بين قديد وعسفان أفطر فلم يزل مفطرا حتى انسلخ الشهر « 6 » . رواه البخاري ، وفي أخرى : أفطر وأفطروا ، الحديث .
وكان العباس قد خرج قبل ذلك بأهله وعياله مسلما مهاجرا ، فلقى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بالجحفة ، وكان قبل ذلك مقيما بمكة على سقايته ، ورسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عنه راض .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3 / 87 ) ، وأصله في الصحيح .
( 2 ) هي عند مسلم ( 1116 ) في الصيام ، باب : جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية .
( 3 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3 / 92 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3 / 45 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3 / 71 ) .
( 6 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4275 و 4276 ) في المغازي ، باب : غزوة الفتح في رمضان ، من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - .