والحاكم والبيهقيّ . . .
شرح
( و ) أبو عبد اللّه ( الحاكم ) النّيسابوريّ ، وأبو نعيم الأصفهاني ، وأبو الشيخ ابن حيان ؛ في كتاب « الأخلاق النبوية » .
( و ) الإمام الحافظ العلّامة ؛ الكبير الشهير شيخ السّنّة : أحمد بن الحسين بن علي بن عبد اللّه بن موسى ؛ أبو بكر ( البيهقيّ ) نسبة إلى « بيهق » : قرى مجتمعة بنواحي نيسابور ؛ على عشرين فرسخا منها . الخسروجردي الشافعي ، الفقيه الحافظ الأصولي ، الدّين الورع ، واحد زمانه في الحفظ ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط ، من كبار أصحاب الحاكم ؛ ويزيد عليه بأنواع من العلوم .
كتب الحديث وحفظه وضبطه من صباه ، وتفقّه وبرع ، وأخذ في الأصول ، وارتحل إلى العراق والجبال والحجاز .
ثم صنّف . وتاليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد .
جمع بين علم الحديث والفقه وبيان علل الحديث ، ووجه الجمع بين الأحاديث ، وكان على سيرة العلماء ؛ قانعا باليسير ، متجمّلا في زهده وورعه .
وعن إمام الحرمين أبي المعالي ؛ قال : ما من شافعي إلّا وللشافعي عليه منّة إلّا أبا بكر البيهقي ، فإنّ له المنة على الشافعي ؛ لتصانيفه في نصرة مذهبه .
ولد سنة : أربع وثمانين وثلاثمائة في شعبان ، وسمع أبا عبد اللّه الحاكم ، وأبا طاهر بن محمش ، وأبا بكر بن فورك ، وأبا عليّ الرّوذباري ، وأبا عبد الرحمن السّلمي ، وخلقا بخراسان ، وعدّة ببغداد ، وطائفة بمكّة ، وجماعة بالكوفة .
وبورك له في علمه ؛ لحسن قصده وقوّة فهمه وحفظه .
وصنّف التصانيف المفيدة ؛ منها « السنن الكبرى » في عشر مجلدات ضخام ، « والسنن الصغرى » في مجلدين ، و « دلائل النبوة » و « شعب الإيمان » و « مناقب الشافعي » و « الدعوات الكبير » وكتاب « الأسماء والصفات » ، وكتاب