ربّ العالمين ، . . .
- بالخفض - ، أو « بحمد اللّه » ! ! يحتمل أن يكون المراد الابتداء بلفظ « الحمد للّه » بهذه الصيغة ، ويحتمل أن يكون المراد الابتداء بمادة الحمد ؛ وإن لم يكن بهذه الصيغة . حتّى لو قال : « حمدت اللّه » أو : « أحمده » لأجزأه ، ويحتمل أن يكون المراد الثناء ، ولو لم يكن بهذه المادة ، حتى لو أتى بالبسملة لاكتفي بها . وعلى هذا المعنى رواية : « بذكر اللّه » .
ولما تعارضت رواية البسملة ورواية الحمدلة ظاهرا - إذ الابتداء بأحد الأمرين يفوّت الابتداء بالآخر ، وكان الجمع بينهما ممكنا ؛ بأن يقدّم أحدهما على الآخر فيقع الابتداء به حقيقة ، وبالآخر بإضافته إلى ما سواه - أتى بهما معا .
وقدّم البسملة ! ! لأنها أولى بالتقديم ، لأنّ حديثها أقوى ، وعملا بكتاب اللّه الوارد بتقديمها .
والحمد هو : الثناء على المحمود بجميل صفاته على جهة التعظيم ؛ سواء كان في مقابلة نعمة ، أو لا . وكلّ من صفاته تعالى جميل ، فهو ثناء على اللّه تعالى بجميع صفاته .
واختار الجملة الاسمية ! ! اقتداء بالكتاب العزيز ، ولأنها تفيد الدوام والاستمرار ، والجملة خبرية لفظا ؛ إنشائية معنى .
( ربّ ) أي : مالك . وأصل التربية : نقل الشيء من أمر إلى أمر حتى يصل إلى غاية أرادها المربّي ، ثم نقل إلى المالك والمصلح للزوم التربية لهما غالبا .
( العالمين ) اسم جمع خاص بمن يعقل ؛ وهم الجنّ والإنس والملائكة ، وقيل :
جمع سلامة ل « العالم » على غير قياس ، والعالم - في اللغة - : كلّ نوع ، أو جنس فيه علامة يمتاز بها على سائر الأنواع والأجناس الحادثة . فيقال في الأنواع : « عالم الإنسان » ؛ و « عالم الطير » ؛ و « عالم الخيل » . ويقال في الأجناس : « عالم الحيوان » ، و « عالم الأجسام » ، و « عالم الناميات » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 50
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٥٠