مرّات ، وزار معه المدينة المنورة مرّات ، وسافر معه إلى الطائف وجدّة مرّات . وكان سيّدي الوالد الحبيب علوي المالكي قد أعطاه غرفته الخاصّة التي تسمّى ب ( الخلوة ) في رباط السليمانية . ثم الخلوة الثانية المطلّة على الحرم من جهة باب السليمانية ، والتي كانت تسمّى ب « المدرسة » . ثم خلوة أخرى في مشاريع توسعة الحرم الأولى .
وكان الشيخ عبد اللّه متفرّغا للعلم والتعليم ؛ يعيش مع طلبة العلم ويسكن معهم وينام ، فكانت أوقاته كلّها مصروفة للعلم والدرس والتدريس والطلاب .
وكان سيّدي الوالد يقضي أكثر أوقاته التي لا ارتباط فيها بمدرسة أو موعد في هذه الخلوة مع الشيخ عبد اللّه ومن معه من الطلاب في دروس خاصّة عالية ، ومذاكرات وفوائد سامية .
وعناية الوالد السيّد علوي المالكي بالوافدين معلومة وظاهرة للجميع ويعتبرها من وظائفه المهمة التي أوجبها هو على نفسه . يقول فضيلة الأخ الشيخ أحمد جمهوري البنجري - فيما كتب إليّ بخطه - :
قال شيخنا العلّامة المحقق الشيخ إسماعيل « 1 » : إنه ( أي السيد علوي المالكي ) علّامة زمانه ، فخر أوانه والمقدّم بين أقرانه المتفننين بشتّى فنون المنقول والمعقول ، والقائم على هدي جدّه المصطفى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى أن قال - وله عليّ وعلى غيري من أهل العلم الوافدين إلى بلد اللّه الأمين للإقامة به منّة عظمى ونعمة كبرى ؛ حيث إنّه يقوم برعاية الغرباء من الطلاب ، ويسدي إليهم كلّ جميل ، وساعدهم بكلّ ما في وسعه مما يحتاجونه مما يسهّل لهم سبيل الإقامة . فجزاه اللّه عنا أحسن الجزاء .
ومن شيوخ الشيخ عبد اللّه اللحجي بمكّة المكرمة : الإمام العلّامة
هامش
( 1 ) أي الشيخ إسماعيل الزين المتوفى بمكة .