( 1 )
الرابعة :
وروى أبو هاشم أيضا ، قال :
دخلت على أبي محمد العسكري عليه السّلام وكان يكتب كتابا فحان وقت الصلاة الأولى ، فوضع الكتاب من يده وقام عليه السّلام إلى الصلاة فرأيت القلم يمرّ على باقي القرطاس من الكتاب ويكتب حتى انتهى إلى آخره ، فخررت ساجدا ، فلمّا انصرف من الصلاة اخذ القلم بيده وأذن للناس [ بالدخول ] « 1 » .
يقول المؤلف :
إنّ ما رواه أبو هاشم وما شاهده من الدلائل والمشاهد من الإمام العسكري عليه السّلام أكثر من أن تذكر هنا ، وقال هو : ما دخلت قط على أبي الحسن وأبي محمد عليهما السّلام الّا ورأيت منهما دلالة وبرهانا . . . « 2 » وروينا عنه في معاجز الإمام الهادي عليه السّلام أيضا .
( 2 )
الخامسة :
روى القطب الراوندي عن فطرس البطريق وكان عالما بالطب وقد أتى عليه مائة سنة ونيّف ، انّه قال :
كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل ، وكان يصطفيني ، فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمد ابن الرضا عليهم السّلام أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده ، فاختارني وقال :
قد طلب منّي ابن الرضا من يفصده فصر إليه ، وهو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السماء ، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به .
فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة ، وقال : كن [ هاهنا ] إلى أن أطلبك .
( 3 ) قال : وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد ، فدعاني في وقت غير محمود له ، وأحضر طشتا عظيما ، ففصدت الأكحل ، فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت .
ثم قال لي : اقطع . فقطعت ، وغسل يده وشدّها ، وردّني إلى الحجرة وقدّم من الطعام الحارّ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 304 ، ح 80 .
( 2 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 684 ، ح 4 .