السماء سبعا ومن في الأرض سبعا وصلّى على عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما ، ودخل الناس المسجد فلم أدرك الركعتين ولا الصلاة على عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما .
( 1 ) فقلت : يا سعيد لو كنت أنا لم أختر الّا الصلاة على عليّ بن الحسين انّ هذا لهو الخسران المبين ، فبكى سعيد ، ثم قال : ما أردت الّا خير ليتني كنت صلّيت عليه فانّه ما رؤي مثله « 1 » .
( 2 ) وذكر في جنات الخلود انّ علي بن الحسين عليه السّلام توفي بالمدينة في بيته ودفن في البقيع عند عمّه ، ولذلك المكان شرف عظيم وهو من البقاع المكرمة التي من دفن فيها دخل الجنة بغير حساب لكن بشرط الايمان الكامل والصحيح كما في الحديث المعتبر : الحجون والبقيع يؤخذان بأطرافهما وينثران في الجنة « 2 » .
والحجون مقبرة بمكة .
( 3 ) وأيضا في الكتاب المذكور انّ من جملة خصائص عليّ بن الحسين عليه السّلام :
1 - تأليف الصحيفة الكاملة التي هي مصحف أهل البيت والعروة الوثقى للشيعة .
2 - انّه جمع بين الخيرتين ، خيرة العرب وخيرة العجم باعتبار امّه وأبيه ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انّ للّه من عباده خيرتين فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس « 3 » ، فلذا لقب عليه السّلام بابن الخيرتين .
3 - انتشار نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منه فلذا قيل فيه : آدم بني الحسين ، وهو اوّل من اختار العزلة وأوّل من سجد على تربة الحسين عليه السّلام وأكثر من بكى .
وروي انّ البكائين خمسة : آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وعليّ بن الحسين عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ص 333 ، تحت رقم 186 - وعنه البحار ، ج 46 ، ص 149 .
- والعوالم ، ج 18 ، ص 302 .
( 2 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 227 / حجن .
( 3 ) البحار ، ج 46 ، ص 7 ، ح 18 ، باب 1 .
( 4 ) العوالم ، ج 18 ، ص 156 .