واستشهاده به إليهما .
( 1 ) روى الشيخ الثقة الجليل عليّ بن محمد الخزاز القمي في كفاية الأثر عن عثمان بن عثمان بن خالد انّه قال : مرض عليّ بن الحسين عليه السّلام - في مرضه الذي توفي فيه ، فجمع أولاده محمدا والحسن وعبد اللّه وعمر وزيدا والحسين وأوصى إلى ابنه محمد بن عليّ عليه السّلام وكنّاه الباقر ، وجعل أمرهم إليه ، وكان فيما وعظه في وصيّته أن قال : « يا بنيّ انّ العقل رائد الروح والعلم رائد العقل ( إلى أن قال ) واعلم انّ الساعات تذهب عمرك وانّك لا تنال النعمة الّا بفراق أخرى فإيّاك والأمل الطويل فكم من مؤمل أملا لا يبلغه وجامع مال لا يأكله . . . » « 1 » .
( 2 ) وروي أيضا عن الزهري انّه قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليه السّلام في المرض الذي توفي فيه إذ قدّم إليه طبق فيه خبز والهندباء فقال لي كله ، قلت : قد أكلت يا ابن رسول اللّه ، قال : انّه الهندباء ، قلت : وما فضل الهندباء ؟ قال : ما من ورقة من الهندباء إلّا وعليها قطرة من ماء الجنّة ، فيه شفاء من كلّ داء .
( 3 ) قال : ثم رفع الطعام وأتي بالدهن ، فقال : ادهن يا أبا عبد اللّه ، قلت : قد ادّهنت ، قال : انّه هو البنفسج ، قلت : وما فضل البنفسج على سائر الأدهان ؟ قال : كفضل الاسلام على سائر الأديان ، ثم دخل عليه محمد ابنه فحدّثه طويلا بالسرّ فسمعته يقول فيما يقول : « عليك بحسن الخلق » .
( 4 ) قلت : يا ابن رسول اللّه ان كان من أمر اللّه ما لا بد لنا منه - ووقع في نفسي انّه قد نعى نفسه - فإلى من يختلف بعدك ؟ قال : يا أبا عبد اللّه إلى ابني هذا - وأشار إلى محمد ابنه - انّه وصيّي ووارثي وعيبة علمي ، معدن العلم وباقر العلم ، قلت : يا ابن رسول اللّه ما معنى باقر العلم ؟
قال : سوف يختلف إليه خلّاص شيعتي ويبقر العلم عليهم بقرا .
( 5 ) قال : ثم أرسل محمدا ( الباقر ) ابنه في حاجة له في السوق ، فلمّا جاء محمد قلت : يا ابن رسول اللّه هلّا أوصيت إلى أكبر أولادك ؟ قال : يا أبا عبد اللّه ليست الإمامة بالصغر والكبر ،
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ، ص 239 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 230 ، ح 7 .