وقال النجاشي في الفهرست : انّه ثقة ، ثقة عين .
( 1 ) قال أبو عمرو الكشي : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن صفوان بن يحيى بيّاع السابري والاقرار له بالفقه « 1 » ، وكان شريكا لعبد اللّه بن جندب وعليّ بن النعمان ، وكان كلّ منهم يصلّي إحدى وخمسين ركعة وتعاهدوا على أن من بقي منهم يصلّي عن الماضي صلاته ويزكي زكاته ويصوم صومه ، فتأخر صفوان عنهما فصار يصلّي كل يوم مائة وثلاثة وخمسين ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة اشهر ، ويزكي زكاته ثلاث دفعات ، وكلّ ما تبرع لنفسه يعمل لهما مثله ، واستأذن جمّاله في استيداع دينارين لبعض أصحابه ورعا « 2 » .
( 2 ) يقول المؤلف :
لقد اقتدى بصفوان بن يحيى في هذا العمل الشيخ الأجل العالم الرباني والمحقق الصمداني المرحوم الآخوند ملا احمد الأردبيلي النجفي الذي بلغ في الورع والتقوى والزهد والقدس والفضل ، الغاية القصوى حتى قال عنه العلامة المجلسي : انّي لم أر نظيرا له في المتقدمين ولا في المتأخرين جمع اللّه بيننا وبينه وبين الأئمة الطاهرين عليهم السّلام .
حكي انّه استأجر حمارا ليذهب من الكاظمين إلى النجف الأشرف ، فأعطاه شخص من أهل بغداد رقعة يوصلها إلى النجف ، فأخذ الرقعة وذهب إلى النجف ماشيا من دون أن يركب الحمار وذلك لعدم كون صاحب الحمار معه ولم يكن استأذنه في حمل هذه الرقعة .
( 3 ) يقول المؤلف :
انّ هذه الحكاية كما تدلّ على شدّة احتياط المحقق المذكور وشدّة ورعه ، تدلّ أيضا على كثرة اهتمامه لقضاء حوائج المؤمنين والاخوان في الدين ، إذ كان يمكنه أن يعتذر من قبول الرقعة لكنّه أراد أن لا تفوت عنه هذه الفضيلة ، وقد روي عن الإمام الصادق عليه السّلام انّه قال : . . .
هامش
( 1 ) راجع رجال العلامة ، ص 89 ، عن الكشي . . .
( 2 ) رجال ابن داود ، ص 111 - وخلاصة الأقوال ، ص 88 - ومجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 411 .