لبسنا للخداع مسوك طيب * فويل للغريب إذا أتانا « 1 »
( 1 ) التاسع : وروي انّ المأمون كتب إلى الرضا عليه السّلام فقال : عظني ، فكتب عليه السّلام :
انّك في دنيا لها مدّة * يقبل فيها عمل العامل
أما ترى الموت محيطا بها * يسلب منها أمل الآمل
تعجّل الذنب بما تشتهي * وتأمل التوبة من قابل
والموت يأت أهله بغتة * ما ذاك فعل الحازم العاقل « 2 »
ونقل الشيخ الصدوق عن إبراهيم بن العباس انّ الإمام الرضا عليه السّلام كثيرا ما كان يتمثّل بهذا البيت :
إذا كنت في خير فلا تغترر به * ولكن قل اللهم سلّم وتمّم « 3 »
( 2 ) العاشر : روى محمد بن يحيى بن أبي عباد عن عمّه انّه قال :
سمعت الرضا عليه السّلام يوما ينشد شعرا وقليلا ما كان ينشد شعرا :
كلّنا نأمل مدّا في الأجل * والمنايا هنّ آفات الأمل
لا تغرّنّك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل
إنمّا الدنيا كظلّ زائل * حلّ فيه راكب ثم رحل
فقلت : لمن هذا أعزّ اللّه الأمير ؟ فقال : لعراقي لكم ، قلت : أنشدنيه أبو العتاهية لنفسه ، فقال : هات اسمه ودع عنك هذا ، انّ اللّه سبحانه وتعالى يقول :
. . . وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ . . .
« 4 » ولعلّ الرجل يكره هذا « 5 » .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 177 ، ح 5 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 111 - والعوالم ، ج 22 ، ص 190 .
( 2 ) الاختصاص ، ص 98 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 112 - والعوالم ، ج 22 ، ص 189 .
( 3 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 178 ، ح 9 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 111 ، ح 9 .
- والعوالم ، ج 2 ، ص 188 ، ح 3 .
( 4 ) الحجرات ، الآية 11 .
( 5 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 177 ، ح 7 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 107 - والعوالم ، ج 22 ، ص 190 .