اليوم وادخل في قبره الساعة ودخلا عليه ملكا القبر ، فسألاه : من ربك ؟ فقال : اللّه .
( 1 ) ثم قالا : من نبيّك ؟ فقال : محمد ، فقالا : من وليّك ؟ فقال : عليّ بن أبي طالب ، قالا : ثم من ؟
قال : الحسن ، قال : ثم من ؟ قال : الحسين ، قالا : ثم من ؟ قال : عليّ بن الحسين ، قالا : ثم من ؟
قال : محمد بن عليّ ، قالا : ثم من ؟ قال : جعفر بن محمد ، قالا : ثم من ؟ قال : موسى بن جعفر .
قالا : ثم من ؟ فلجلج ، فزجراه ، وقالا : ثم من ؟ فسكت ، فقالا له : أفموسى بن جعفر أمرك بهذا ؟ ثم ضربا بمقمعة من نار فألهبا عليه قبره إلى يوم القيامة .
[ قال : ] فخرجت من عند سيّدي فأرّخت ذلك اليوم فما مضت الأيّام حتى وردت كتب الكوفيين بموت البطائني في ذلك اليوم وانّه أدخل قبره في تلك الساعة « 1 » .
( 2 ) الرابعة عشرة : روى القطب الراوندي عن إبراهيم بن موسى القزّاز - وكان يؤمّ في مسجد الرضا عليه السّلام بخراسان - قال :
ألححت على الرضا عليه السّلام في شيء طلبته منه ، فخرج يستقبل بعض الطالبيين ، وجاء وقت الصلاة فمال إلى قصر هناك ، فنزل تحت شجرة « 2 » بقرب القصر وأنا معه وليس معنا ثالث .
فقال : أذّن ، فقلت : ننتظر يلحق بنا أصحابنا ؟ فقال : غفر اللّه لك ، لا تؤخّرنّ صلاة عن أوّل وقتها إلى آخر وقتها من غير علّة عليك ، ابدأ بأوّل الوقت ، فأذّنت وصلّينا ، فقلت : يا ابن رسول اللّه قد طالت المدّة في العدّة التي وعدتنيها وانا محتاج ، وأنت كثير الشغل ولا أظفر بمسألتك كلّ وقت .
( 3 ) قال : فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا ثم ضرب بيده إلى موضع الحكّ فأخرج سبيكة ذهب ، فقال : خذها إليك بارك اللّه لك فيها ، وانتفع بها واكتم ما رأيت ، قال : فبورك لي فيها حتى اشتريت بخراسان ما كان قيمته سبعين ألف دينار ، فصرت أغنى الناس من أمثالي هناك « 3 » .
هامش
( 1 ) المناقب ، ج 4 ، ص 337 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 58 - والعوالم ، ج 22 ، ص 111 ، ح 80 .
( 2 ) وفي البحار : نزل تحت صخرة .
( 3 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 337 ، ح 2 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 49 ، ح 49 .
- والعوالم ، ج 22 ، ص 129 ، ح 2 .