ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه [ وملائكته والناس أجمعين ] « 1 » .
واعلم انّ الروايات في باب البدعة كثيرة منها ما روي : من تبسّم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم دينه « 2 » .
( 1 ) وروي : من أتى ذا بدعة فوقّره فقد سعى في هدم الإسلام « 3 » .
( 2 ) وروى الراوندي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه : من عمل في بدعة خلّاه الشيطان والعبادة وألقى عليه الخشوع والبكاء « 4 » .
( عودا إلى ذكر يونس ) وروي انّه كان ليونس بن عبد الرحمن أربعون أخا يدور عليهم في كلّ يوم مسلّما ، ثم يرجع إلى منزله فيأكل ويتهيّأ للصلاة ثم يجلس للتصنيف وتأليف الكتب « 5 » .
( 3 ) يقول المؤلف :
الظاهر انّ هؤلاء إخوانه في الدين وأراد يونس بهذا العمل ان يزور زيارة الأربعين ، وروي أيضا عنه انّه قال : صمت ( عن الكلام ) عشرين سنة وسئلت عشرين سنة ثم أجبت ( يعني ان الناس سألوني وأجبت ، هذا إذا كانت سئلت مبنيّة للمجهول ، اما إذا كانت مبنيّة للمعلوم فيصير المعنى بأنني سكتّ عشرين سنة ) ومدائح يونس كثيرة ويظهر من بعض الروايات ذمّ أصحابه له ونسبة الأقوال الفاسدة إليه وفي رواية انّه قيل له : انّ كثيرا من هذه العصابة يقعون فيك ويذكرونك بغير جميل ، فقال : أشهدكم أن كل من له في أمير المؤمنين عليه السّلام نصيب فهو في حلّ مما قال .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 44 ح 2 - والوسائل ، ج 11 ، ص 510 ، بحذف الأخير .
( 2 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 63 .
( 3 ) البحار ، ج 72 ، ص 265 ، ضمن حديث 1 .
( 4 ) النوادر ، ص 18 - المروي في البحار ، ج 72 ، ص 216 ، ح 8 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 780 ، ح 918 .