الحسن عليه السّلام : ألست عنّي راضيا ، قال : اي واللّه ورسول اللّه واللّه عنك راض ، وقال أيضا : انّ عبد اللّه بن جندب لمن المخبتين « 1 » .
أي من الذين قال اللّه تعالى فيهم :
. . . وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . .
« 2 » .
( 1 ) وروي عن إبراهيم بن هاشم انّه قال : رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه فما زال مادّا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خدّه حتى تبلغ الأرض ، فلمّا انصرف الناس قلت له : يا أبا محمد ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك .
قال : واللّه ما دعوت الّا لإخواني وذلك انّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام أخبرني انّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ها ! ولك مائة الف ضعف مثله ، فكرهت ان أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحد لا أدري يستجاب أم لا « 3 » .
( 2 ) وسيأتي في ذكر أحوال صفوان بن يحيى عند ذكر أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام ، العهد الذي تمّ بين عبد اللّه بن جندب وصفوان ، وعبد اللّه هذا هو الذي كتب له الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام الدعاء المعروف الذي يقرأ في سجدة الشكر وأوله ( اللهم انّي أشهدك ) وقد ذكره الشيخ الطوسي في المصباح « 4 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 851 و 852 ، ح 1096 و 1098 .
( 2 ) الحج ، الآيات 34 و 35 .
( 3 ) البحار ، ج 48 ، ص 171 - والعوالم ، ج 21 ، ص 418 .
- والمحجة البيضاء ، ج 2 ، ص 306 ، عن علي بن إبراهيم .
( 4 ) وإليك تمام الدعاء : « اللهم انّي أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك انّك أنت اللّه ربي والاسلام ديني ومحمدا نبيّي وعليا والحسن والحسين - تعدّهم إلى آخرهم - أئمتي بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّأ ، اللهم انّي أنشدك دم المظلوم - ثلاثا - اللهم انّي أنشدك بايوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللهم انّي أنشدك بايوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك وعدوّهم ان تصلّي على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد - ثلاثا - اللهم انّي أسألك اليسر بعد العسر - ثلاثا - » ثم تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول : « يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق عليّ الأرض بما رحبت ، يا بارئ خلقي