( 1 )
الفصل الخامس في استشهاده عليه السّلام وذكر ما جرى عليه من الظلم
الأشهر في تأريخ شهادة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام كونها في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة ( 183 ه ) ببغداد في حبس السندي بن شاهك ، وقال البعض في الخامس من رجب « 1 » وكان عمره الشريف خمسا وخمسين سنة ، وعلى رواية الكافي أربعا وخمسين سنة « 2 » .
انتقلت إليه الإمامة وهو ابن عشرين سنة ، وكانت مدّة إمامته خمسا وثلاثين سنة أدرك عليه السّلام منها أواخر أيام المنصور ، ولم يتعرض له ظاهرا ، ومنها عشر سنين مدة المهدي فجيء به إلى العراق وحبس ، ولم يجرأ المهدي على ايذائه بسبب المعاجز الكثيرة التي رآها منه فأعاده إلى المدينة ثم أدرك أيام الهادي ولم يتعرض له أيضا ، وكان ملكه حوالي سنة وأشهر .
( 2 ) قال صاحب عمدة الطالب :
وقبض عليه موسى الهادي وحبسه فرأى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في نومه يقول له : يا موسى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
« 3 » .
فانتبه من نومه وقد عرف انّه المراد فأمر باطلاقه ثم تنكر له من بعد ذلك فهلك قبل أن يوصل إلى الكاظم عليه السّلام أذى ، ولما ولي هارون الرشيد الخلافة أكرمه وأعظمه ثم قبض عليه
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 99 ، ح 4 .
( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 486 ، ح 9 ، باب مولد أبي الحسن موسى عليه السّلام .
( 3 ) محمد ، الآية 22 .