( 1 ) يقول المؤلف :
الظاهر عندي من بعض الروايات انّها كانت في غاية العلم والفقاهة والتبحر في أحكام الدين حتى أن الإمام الصادق عليه السّلام كان يأمر النساء بالرجوع إليها في أخذ الأحكام .
( 2 ) وروى الشيخ الكليني والصفّار وغيرهما عن أبي بصير انّه قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في السّنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السّلام فلمّا نزلنا الأبواء وضع لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام الغداء ولأصحابه ، وأكثره وأطابه ، فبينا نحن نتغدّى إذ أتاه رسول حميدة : ( أنّ الطلق قد ضربني ، وقد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا ) .
فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام فرحا مسرورا فلم يلبث أن عاد إلينا حاسرا عن ذراعيه ضاحكا سنّه ، فقلنا : أضحك اللّه سنّك وأقرّ عينيك ما صنعت حميدة ؟ فقال : وهب اللّه لي غلاما وهو خير من برأ اللّه ولقد خبّرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها .
قلت : جعلت فداك وما خبّرتك عنه حميدة ؟ قال : ذكرت انّه لمّا وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء ، فأخبرتها انّ تلك امارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وامارة الامام من بعده . . . « 1 »
( 3 ) وروى الشيخ البرقي ( في المحاسن ) عن منهال القصاب قال : خرجت من مكة وأنا أريد المدينة ، فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فسبقته إلى المدينة ودخل بعدي بيوم فأطعم الناس ثلاثا ، فكنت آكل فيمن يأكل ، فما آكل شيئا إلى الغد حتى أعود فاكل ، فمكثت بذلك ثلاثا أطعم حتى أرتفق « 2 » ثم لا أطعم شيئا إلى الغد « 3 » .
قيل للصادق عليه السّلام : ما بلغ بك من حبّك ابنك موسى ؟ قال : وددت أن ليس لي ولد غيره
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، ج 9 ، ص 460 ، باب 12 ، ح 4 - عنه البحار ، ج 48 ، ص 2 ، ح 2 .
- والعوالم ، ج 21 ، ص 19 ، ح 1 .
( 2 ) ارتفق : اتّكأ على مرفق يده أو على المخدّة وامتلأ .
( 3 ) العوالم ، ج 21 ، ص 22 ، ح 3 - والبحار ، ج 48 ، ص 4 ، ح 4 .
- عن المحاسن ، ص 418 ، كتاب المأكل ، باب 24 ، ح 187 .