جنّة أوقى منه « 1 » .
( 1 ) العاشرة : قال عليه السّلام لرجل يشكو إليه حاله : مسكين ابن آدم له في كلّ يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهنّ ولو اعتبر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا .
فأمّا المصيبة الأولى فاليوم الذي ينقص من عمره ، قال : وان ناله نقصان في ماله اغتمّ به ، والدرهم يخلف عنه والعمر لا يردّه شيء .
والثانية انّه يستوفى رزقه فإن كان حلالا حوسب عليه وان كان حراما عوقب عليه ، قال :
والثالثة أعظم من ذلك ، قيل : وما هي ؟ قال : ما من يوم يمسي الّا وقد دنى من الآخرة مرحلة لا يدري على الجنة أم على النار « 2 » .
( 2 ) يقول المؤلف :
قد أخذ أبو بكر بن عياش كلامه من هذا الكلام الثمين حيث قال : « مسكين محبّ الدنيا يسقط منه درهم فيظل نهاره يقول انّا للّه وانّا إليه راجعون وينقص عمره ودينه ولا يحزن عليهما » .
( 3 ) فجدير بالانسان أن يكون على عمره حريصا ولا يدعه يذهب هباء بل يتأسّف على إتلاف عمره ويبكي عليه كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه وحنينه إلى أوطانه وحفظه قديم إخوانه » « 3 » .
( 4 ) الحادية عشرة : قال عليه السّلام : إنّ من سعادة المرء ( المسلم ) أن يكون متجره في بلده ويكون خلطاؤه صالحين ويكون له ولد يستعين به « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة رقم 41 .
( 2 ) البحار ، ج 78 ، ص 160 .
( 3 ) البحار ، ج 74 ، ص 264 ، ح 3 ، باب 16 ، عن كنز الكراجكي .
( 4 ) البحار ، ج 103 ، ص 7 .