العظيم بالمنصور حتى إذا سأل المنصور من وصيّه ؟ قيل : أنت « 1 » .
( 1 ) يقول المؤلف :
انّ قبر أمير المؤمنين عليه السّلام كان مخفيّا من حين وفاته إلى زمن الإمام الصادق عليه السّلام ولم يطلع عليه أحد الّا أولاد وأبناء أهل البيت ، وكان الإمام زين العابدين والإمام محمد الباقر يزورانه مرارا ولم يكن معهما أحد الّا الرواحل ، لكنّ الشيعة علمت بموضع قبره عليه السّلام في زمن الصادق عليه السّلام وذهبت إلى زيارته وذلك لكثرة زيارة الصادق عليه السّلام للقبر الشريف لمّا كان بالحيرة ، سيّما انّه كان يصطحب معه خواص شيعته ويريهم موضع القبر الشريف .
وكان هذا إلى أيام خلافة الرشيد فانجلى القبر آنذاك تماما فصار مزار الداني والقاصي والحاضر والبادي ، اما أبو حمزة الثمالي فقد ذهب إلى زيارة القبر الشريف مع الإمام زين العابدين عليه السّلام كما سيأتي ذكره في الفصل الثامن .
( 2 ) روى الشيخ الكليني والطوسي وابن شهرآشوب ( واللفظ للكليني ) عن أبي أيوب النّحوي انّه قال : بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته فدخلت عليه وهو جالس على كرسيّ وبين يديه شمعة وفي يده كتاب ، قال : فلمّا سلّمت عليه رمى بالكتاب إليّ وهو يبكي .
فقال لي : هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا انّ جعفر بن محمد قد مات ، فانّا للّه وانّا إليه راجعون - ثلاثا - وأين مثل جعفر ؟
ثم قال لي : اكتب ، قال : فكتبت صدر الكتاب ، ثم قال : أكتب إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدّمه واضرب عنقه قال : فرجع إليه الجواب انّه قد أوصى إلى خمسة وأحدهم أبو جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد اللّه وموسى وحميدة « 2 » .
( 3 ) قال العلامة المجلسي رحمه اللّه : كان الامام عليه السّلام يعلم بعلم الإمامة انّ المنصور سيقتل وصيّه
هامش
( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 328 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 251 ، ح 23 .
( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 247 ، ح 13 ، باب النص على موسى بن جعفر عليه السّلام .