( 1 )
الفصل الرابع في جملة من كلماته الشريفة ومواعظه البليغة
ونكتفي بذكر نبذ منها :
الأولى : قال عليه السّلام يوما لأصحابه : اخواني أوصيكم بدار الآخرة ولا أوصيكم بدار الدنيا فانّكم عليها حريصون وبها متمسكون ، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين ، قال لهم : الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها ، وقال : أيّكم يبني على موج البحر دارا ، تلكم الدار الدنيا فلا تتخذوها قرارا « 1 » .
( 2 ) الثانية : في جامع الأخبار عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : يغفر اللّه للمؤمنين كلّ ذنب ويطهر منه في الآخرة ما خلا ذنبين ، ترك التقية وتضييع حقوق الاخوان « 2 » .
( 3 ) ولا يخفى انّ عدّ الامام ترك التقية من الذنوب التي لا تغفر ، للمضار والمفاسد الكثيرة على الدين والمذهب التي قد تحصل بتركها ، وقد يكون تركها أيضا سببا للفتن وإراقة الدماء واستبداد المخالفين واصرارهم على العناد واللجاج والدوام على الجهالة والغواية ، فهذا الكلام عين الحكمة كما انّ تضييع حقوق الاخوان الدال على الخروج من حيّز العدل والدخول في حيّز الظلم ، كذلك .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 73 ، ص 107 ، ح 107 ، باب 122 .
( 2 ) جامع الأخبار ، ص 91 ، فصل 53 ، في التقية .