أشمّ « 1 » الأنف ، أنزع ، رقيق البشرة ، دقيق المسربة « 2 » ، على خدّه خال أسود « 3 » .
( 1 ) وعلى رواية الإمام الرضا عليه السّلام انّ نقش خاتم جعفر بن محمد عليه السّلام كان ( اللّه وليّي وعصمتي من خلقه ) « 4 » ، وفي رواية أخرى ( ان اللّه خالق كلّ شيء ) وأيضا برواية معتبرة أخرى ( أنت ثقتي فاعصمني من الناس ) وأيضا ( ما شاء اللّه لا قوة الّا باللّه استغفر اللّه ) وروي غيرها أيضا « 5 » .
ووالدته الماجدة الجليلة المكرمة فاطمة ، المكناة بامّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر التي قال الإمام الصادق عليه السّلام في حقها : « كانت أمي ممن آمنت واتقت وأحسنت واللّه يحبّ المحسنين » « 6 » ، فقد وصفها عليه السّلام في هذا الكلام الموجز بأحسن الوصف وأتمه كما اكتفى أمير المؤمنين عليه السّلام اوّلا في جواب همام بن عبادة الذي سأله عن وصف المتقين بقوله :
« اتّق اللّه وأحسن ، ان اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون » « 7 » .
( 2 ) فقد قال العلماء في شرحها إنّ المراد من التقوى لعلّه اجتناب جميع ما نهى اللّه عنه وانّ الاحسان هو اتيان كل ما أمر اللّه به ، فيكون الكلام جامعا لأوصاف المتقين وفضائلهم .
( 3 ) قال الشيخ الجليل عليّ بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية : كانت ( أمّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ) من أتقى نساء زمانها وروت عن عليّ بن الحسين أحاديث ، منها قوله لها : « يا أم فروة انّي لأدعو لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة مائة مرّة - يعني الاستغفار - لانّا نصبر على ما نعلم وهم يصبرون على ما لا يعلمون « 8 » .
هامش
( 1 ) الشمم : ارتفاع قصبة الأنف وحسنها واستواء أعلاها .
( 2 ) المسربة بفتح الميم وضمّ الراء : الشعر وسط الصدر إلى البطن .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 281 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 9 .
( 4 ) البحار ، ج 47 ، ص 8 .
( 5 ) راجع مكارم الأخلاق ، ص 89 إلى 91 ، في نقوش الخواتيم .
( 6 ) الكافي ، ج 1 ، ص 393 .
( 7 ) نهج البلاغة ، الخطبة 193 .
( 8 ) اثبات الوصية ، ص 154 .