تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
والديه فلعنة اللّه عليه ، ألا من أبق من مواليه فلعنة اللّه عليه ، ألا من ظلم أجيرا اجرته فلعنة اللّه عليه . يا أصبغ ، ففعلت ما أمرني به حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقام من أقصى المسجد رجل فقال : يا أبا الحسن ، تكلّمت بثلاث كلمات وأوجزتهنّ فاشرحهنّ لنا ، فلم أردّ جوابا حتى أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلت ما كان من الرجل . قال الأصبغ : ثم أخذ عليه السّلام بيدي وقال : يا أصبغ ، ابسط يدك ، فبسطت يدي ، فتناول إصبعا من أصابع يدي وقال : يا أصبغ ، كذا تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إصبعا من أصابع يدي كما تناولت إصبعا من أصابع يدك ثم قال : يا أبا الحسن ، ألا وإنّي وأنت أبوا هذه الامّة ، فمن عقّنا فلعنة اللّه عليه ، ألا وإنّي وأنت موليا هذه الامّة ، فعلى من أبق عنّا لعنة اللّه ، ألا وإنّي وأنت أجيرا هذه الامّة ، فمن ظلمنا اجرتنا فلعنة اللّه عليه ، ثم قال : آمين ، فقلت : آمين . قال الأصبغ : ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال لي : أقاعد أنت يا أصبغ ؟ قلت : نعم يا مولاي قال : أزيدك حديثا آخر ؟ قلت : نعم زادك اللّه من مزيدات الخير ، قال : يا أصبغ ، لقيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد تبيّن الغمّ في وجهي فقال لي : يا أبا الحسن ، أراك مغموما ، ألا احدّثك بحديث لا تغتمّ بعده أبدا ؟ قلت : نعم ، قال : إذا كان يوم القيامة نصب اللّه منبرا يعلو منابر النبيّين والشهداء ثم يأمرني اللّه أصعد فوقه ، ثم يأمرك اللّه أن تصعد دوني بمرقاة ، ثم يأمر اللّه ملكين فيجلسان دونك بمرقاة ، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من الأولين والآخرين إلّا حضر ، فينادي الملك الذي دونك بمرقاة : معاشر الناس ، ألا من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا اعرّفه بنفسي ، أنا رضوان خازن الجنان ، ألا إنّ اللّه بمنّه وكرمه وفضله وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنّة إلى محمّد ، وأنّ محمدا أمرني أن أدفعها إلى عليّ بن أبي طالب فاشهدوا لي عليه ، ثم يقوم ذلك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة مناديا يسمع أهل الموقف : معاشر الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا اعرّفه بنفسي ، أنا مالك خازن النيران ، ألا إنّ اللّه بمنّه وفضله وكرمه وجلاله قد أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمّد ، وأنّ محمدا قد أمرني أن أدفعها إلى عليّ بن أبي طالب فاشهدوا لي عليه ، فآخذ مفاتيح الجنان والنيران ، ثم قال : يا عليّ ، فتأخذ بحجزتي وأهل بيتك يأخذون بحجزتك وشيعتك يأخذون بحجزة أهل
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 854 | الشيخ عباس القمي