( 1 )
الفصل الأول في بيان ولادته عليه السّلام
ولد الإمام الحسن عليه السّلام في السنة الثالثة للهجرة في ليلة الثلاثاء ، ليلة النصف من شهر رمضان المبارك ، على المشهور ، وقيل ولد في السنة الثانية .
اسمه الشريف الحسن وفي التوراة ( شبّر ) لانّ شبّر في اللغة العبرية بمعنى الحسن ، وكان اسم أكبر ولد هارون النبي أيضا شبّر وكنيته الشريفة أبو محمد وألقابه الكريمة السيد والسبط والأمين والحجة والبرّ والنقيّ والزكي والمجتبى والزاهد .
( 2 ) روى ابن بابويه بأسانيد معتبرة عن الإمام زين العابدين عليه السّلام انّه قال :
لمّا ولدت فاطمة الحسن عليه السّلام قالت لعليّ عليه السّلام سمّه ، فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخرج إليه في خرقة صفراء ، فقال :
« ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء » ، ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفّه فيها ، ثم قال لعليّ عليه السّلام : هل سمّيته ؟ فقال : ما كنت لأسبقك باسمه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : وما كنت لأسبق باسمه ربّي عزّ وجل ، فأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى جبرئيل انّه قد ولد لمحمد ابن فاهبط فاقرأه السلام وهنئه وقل له : انّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون ، فهبط جبرئيل عليه السّلام فهنّاه من اللّه عز وجل ، ثم قال : انّ اللّه تبارك وتعالى يأمرك أن تسميه باسم هارون ، قال :
وما كان اسمه ؟ قال : شبّر ، قال : لساني عربيّ ، قال : سمّه الحسن ، فسمّاه الحسن .
( 3 ) فلمّا ولد الحسين عليه السّلام أوحى اللّه عز وجل إلى جبرئيل عليه السّلام انّه قد ولد لمحمّد ابن فاهبط إليه فهنّئه وقل له انّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون ، قال : فهبط جبرئيل عليه السّلام فهنّأه من اللّه تبارك وتعالى ، ثم قال : انّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه