تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( 1 ) قال الشيخ الصدوق في معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : انّ لك كنزا في الجنّة وأنت ذو قرنيها ، قال : قد سمعت بعض المشايخ يذكر انّ هذا الكنز هو ولده المحسن عليه السّلام وهو السقط الذي ألقته فاطمة عليها السّلام لما ضغطت بين البابين « 1 » .
هامش
. . . فبعثا مرارا وأبى عليّ عليه السّلام أن يأتيهم فوثب عمر غضبان ونادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا ، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب عليّ وفاطمة عليها السّلام ، وفاطمة قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى : يا ابن أبي طالب افتح الباب ، فقالت فاطمة : يا عمر ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه قال : افتحي الباب والّا أحرقنا عليكم فقالت : يا عمر أما تتقي اللّه عز وجل تدخل بيتي وتهجم على داري ؟ فأبى ان ينصرف ، ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة عليها السّلام وصاحت : يا أبتاه يا رسول اللّه ، فرفع عمر السيف وهو في غمدة فوجا به جنبها ، فصرخت فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت : يا أبتاه ، فوثب عليّ عليه السّلام فأخذ بتلابيب عمر ثمّ هزّه فصرعه ووجا أنفه ورقبته وهمّ بقتله ، فذكر قول رسول اللّه وما أوصاه به من الصبر والطاعة . فقال : والذي كرم محمدا صلّى اللّه عليه وآله بالنبوة يا ابن صهاك لولا كتاب من اللّه سبق لعلمت انّك لا تدخل بيتي ، فأرسل عمر يستغيث فاقبل الناس حتى دخلوا الدار فكاثروه وألقوا في عنقه حبلا فحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السّلام عند باب البيت ، فضربها قنفذ ( لعنه اللّه ) بالسوط فماتت حين ماتت وانّ في عضدها كمثل الدملج من ضربته ( لعنه اللّه ) فالجأها إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنينا من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت عليها السّلام من ذلك شهيدة . وعن ارشاد القلوب عنها عليها السّلام قالت : فجمعوا الحطب الجزل على بابها وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا فوقفت بعضادة الباب وناشدتهم باللّه وبأبي أن يكفوا عنّا وينصرونا ، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي حتى صار كالدملج وركل الباب برجله فردّه عليّ وانا حامل ، فسقطت لوجهي والنار تسعر ويسفع وجهي ، فيضربني بيده حتى انتثر قرطي من أذني وجاءني المخاض فأسقطت محسنا بغير جرم . وذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج خبر هبار بن الأسود ، انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أباح دمه يوم فتح مكّة لانّه روّع زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالرمح وهي في الهودج وكانت حاملا فرأت دما وطرحت ذا بطنها قال : قرأت هذا الخبر على النقيب أبي جعفر فقال : إذا كان رسول اللّه أباح دم هبار لانّه روع زينب فألقت ذا بطنها فظاهر الحال انّه لو كان حيّا لأباح دم من روّع فاطمة حتى ألقت ذا بطنها . ( 1 ) معاني الأخبار ، ص 206