مطلعا على غوامض الأمور - إلى قم وطنه المألوف ومسقط رأسه ، بسبب المرض الذي اعتراه حيث أصيب بالربو وضيق النفس إلى آخر عمره .
وقد تزوج في قم بأخت زوجة المرحوم آية اللّه الحاج ميرزا آغاحسين القمي رضوان اللّه عليه ، لكنه طلّقها بعد مدة لعلل غامضة .
وألّف كتبا عديدة في قم ورقى المنبر للوعظ والارشاد وكان ذلك بداية عهده بالخطابة وكان غير مشهور آنذاك .
ثم ذهب إلى الحج من قم مرّة ثانية ، وواصل بعد رجوعه التأليف والتصنيف والخطابة .
« في مشهد المقدسة »
في سنة ( 1332 ) ه ترك المرحوم آية اللّه الحاج آغا حسين القمي العتبات وذهب إلى مشهد للسكنى فيها ، فتبعه الحاج شيخ عباس - وكانت بينهما قرابة سببيّة - وجاء إلى مشهد وعزم على السكنى فيها لمشاكل داخلية في قم .
فلمّا ذهب إلى مشهد طلب منه آية اللّه القمي أن يبقى هناك وكتب أيضا رسالة إلى قم يستدعي بنت أخيه كي يزوجها للشيخ المذكور ، فتزوج بها الشيخ وكان كل أولاده من هذه الزوجة الثانية وكان أبوها آية اللّه الحاج السيد احمد الطباطبائي من كبار علماء قم ومشاهيرهم ولم يكن على قيد الحياة في آنذاك .
فأصبح الشيخ عباس القمي بهذه الصلة عديلا للمرحوم الميرزا محمد تقي الاشراقي الواعظ والعالم المشهور ، وأيضا عديلا للمرحوم الحاج ميرزا محمود الروحاني من علماء قم ، والمرحوم السيد عباس الفقيه القمي ، فكان هؤلاء الأربعة أصهار العالم النحرير المرحوم الحاج السيد احمد الطباطبائي .
وذهب الشيخ عباس القمي إلى بيت اللّه الحرام للمرة الثالثة من مشهد واستغرق سفره ستة أشهر ، فاشتهر الشيخ بعد هذه السفرة بالحاج الشيخ عباس القمي ، وكان يذكر في كل مكان ، وكان يصعد المنبر في بيت المرحوم آية اللّه القمي في اوّل عشرة من محرم ، وكان غرضه