هامش
ثانيها : أنّه منسوب إلى الأمّة ، والمعنى أنّه على جبلة الأمّة قبل استفادة الكتابة ، وقيل ، إنّ المراد بالأمّة العرب ؛ لأنّها لم تكن تحسن الكتابة ؛ وثالثها : أنّه منسوب إلى الأمّ ، والمعنى أنّه على ما ولدته أمّه قبل تعلّم الكتابة ؛ ورابعها ، أنّه منسوب إلى أمّ القرى وهي مكة ، وهو المروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام .
مجمع البيان ، ج 4 ، ص 373 في تفسير الآيةالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ( الأعراف / 157 ) :
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : إنّ الناس يزعمون أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يكتب ولم يقرأ ! فقال : كذبوا - لعنهم اللّه - أنّى يكون ذلك ؟ ! وقد قال اللّه عز وجلّهُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍفيكون يعلّمهم الكتاب والحكمة ، وليس يحسن أن يقرأ ويكتب ؟ ! قال : قلت : فلم سمّي النبي الأمّي ؟ قال : نسب إلى مكّة ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها *فأمّ القرى مكّة ، فقيل : « أميّ ، لذلك » . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 152 ؛ بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 133 ، ح 71 .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان النبي صلى اللّه عليه وآله يقرأ الكتاب ولا يكتب . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 153 ، وأيضا راجع : الاختصاص ، ص 263 ؛ بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 134 نقله من بصائر الدرجات ، ص 62 .
قال العلّامة الخبير المجلسي رحمه اللّه : يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجهين :
الأول : أنّه صلى اللّه عليه وآله كان يقدر على الكتابة ، ولكن كان لا يكتب ، لضرب من المصلحة .
الثاني : أن نحمل أخبار عدم الكتابة والقراءة عل عدم تعلّمها من البشر ، وسائر الأخبار على أنّه كان يقدر عليهما بالإعجاز ، وكيف لا يعلم من كان عالما بعلوم الأوّلين والآخرين ، أنّ هذه النقوش موضوعة لهذه الحروف ، ومن كان يقدر بإقرار اللّه تعالى له على شقّ القمر وأكبر منه ، كيف لا يقدر على نقش الحروف والكلمات على الصحائف والألواح ؟ واللّه تعالى يعلم . بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 134 .