مضافا إلى أنّه لو استظهر من هذا التوقيع حرمان الناس كلّهم عن التشرّف بلقائه ، ينافي الحكايات المتواترة التي لا شكّ في صحّتها ، سيّما تشرّف عدّة من أكابر العلماء ، وهذه قرينة على أنّ المراد من كون من يدّعي المشاهدة كذّابا مفتريا ، من يدّعيها كما كان متحقّقا للسفراء في عصر الغيبة الصغرى ، فيدّعي بها النيابة والسفارة والوساطة بين الناس وبين الإمام عليه الصلاة والسلام ، والحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى .
وحديث آخر [ ما نقله النوري في « كشف الأستار » ]
وممّا عدّه من الأحاديث الموضوعة ما صرّح به بقوله : ومنها :
ما نقله النوري في كتابه « كشف الأستار » بعد عدّه عدّة من العامة قائلين بالمهدي عليه السلام كالخاصّة ، فقال : السابع : الشيخ حسن العراقي ، قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في الطبقات الكبرى المسمّاة بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار في الجزء الثاني من النسخة المطبوعة بمصر في سنة ألف وثلاثمائة وخمسين : ومنهم الشيخ العارف باللّه سيدي حسن العراقي المدفون بالكوم خارج باب الشعرية بالقرب من بركة الرطلي وجامع البشري .
قال : كان قد عمّر نحو مائة وثلاثين سنة ، قال : تردّدت إليه مع سيدي أبي العباس الحريثي ، وقال : أريد أن أحكي لك حكايتي من مبتدأ أمري إلى وقتي هذا كأنّك كنت رفيقي من الصغر ، فقلت له : نعم ، فقال : كنت شابّا من دمشق ، وكنت صائغا ، وكنّا نجتمع يوما في الجمعة على اللهو واللعب والخمر ، فجاء لي التنبيه منه تعالى يوما ، فقلت