محمّد بن علي بن حاتم النوفلي ، عن أحمد بن عيسى الوشّاء ، عن أحمد بن طاهر القمّي ، عن محمّد بن بحر بن سهل الشيباني ، عن أحمد بن مسرور ، عن سعد ابن عبد اللّه القمّي قال : كنت امرأ لهجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كلفا باستظهار ما يصحّ لي من حقائقها ، مغرما بحفظ مشتبهها ومستغلقها ، شحيحا على ما أظفر به من معضلاتها ومشكلاتها ، متعصّبا لمذهب الإمامية ، راغبا عن الأمن والسلامة في انتظار التنازع والتخاصم ، والتعدّي إلى التباغض والتشاتم ، معيبا للفرق ذوي الخلاف ، كاشفا عن مثالب أئمتهم ، هتّاكا لحجب قادتهم ، إلى أن بليت بأشدّ النواصب منازعة ، وأطولهم مخاصمة ، وأكثرهم جدلا ، وأشنعهم سؤالا ، وأثبتهم على الباطل قدما .
إلى آخر ما نقلناه في المجلد الثاني من المنتخب الأثر تحت الرقم 809 .
قال صاحب كتاب الأخبار الدخيلة - دام بقاه - تعليقا على هذا الحديث : كما أنّ متنه يشهد بعدم صحّته ، كذلك سنده ، فإنّ الصدوق إنّما يروي عن سعد بتوسط أبيه أو شيخه ابن الوليد ، كما يعلم من مشيخة فقيهه ، والخبر تضمن أربع وسائط منكرين ، ومن الغريب أنّ صاحب الكتاب المعروف بالدلائل رواه بثلاث وسائط مع أنّه يروي كالشيخ عن الصدوق بواسطة . . . « 1 » .
[ الكلام في سنده ومتنه ]
وينبغي الكلام أوّلا في سنده ، ثمّ في متنه ، فنقول :
أمّا محمّد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني
فهو من مشايخ الصدوق ، روى عنه وكنّاه بأبي بكر مترضّيا عليه في
هامش
( 1 ) الأخبار الدخيلة : ج 1 ص 104 .