أحمد عنه عليه السلام : غير ذلك أخوف لي عليكم ، وخبر أحمد عن جابر الّذي فيه : وأكثر من يخرج إليه من النساء وفيه : ويكون معه سبعون ألفا من اليهود ، وخبر أحمد عن هشام بن عامر : أنّ رأس الدجّال من ورائه حبك حبك فمن قال : أنت ربّي افتتن ، ومن قال : كذبت ربّي اللّه عليه توكّلت فلا يضرّ ، أو قال : فلا فتنة عليه ، وخبره عن ابن عمر فيه :
أكثر من يخرج إليه النساء ، وخبره عن عثمان بن أبي العاص فيه : أكثر من معه اليهود والنساء « 1 » ، وفي هذا الخبر إشارة إلى ظهور المهدي عليه السلام إذ فيه : فبينما هم كذلك ( أي المسلمون في المجاعة الشديدة وغيرها ) إذ نادى مناد من السحر : يا أيّها الناس أتاكم الغوث ( ثلاثا ) .
وهناك من الأحاديث أكثر ممّا ذكرناه ، فلا نطيل الكلام بنقل أكثر من ذلك .
وهذه الطائفة من حيث المضمون يكون احتمال وقوع مضمونها مقبولا لا يرى في وقوعه مانع من العقل أو الشرع ، ولا يجوز ردّ احتمال وقوعه بمجرّد الاستبعاد والاستغراب بعد ما جاء أغرب منه في الملاحم الّتي اخبر عنها في الكتاب والسنّة الصحيحة .
نعم في إسناد كثير منها علل توجب ضعفها وتركها ، وعدم الوثوق بصدورها ومن حدّث بها ، ومع ذلك لا يكون هذا مجوّزا لحمل هذه الأخبار على خلاف ظاهرها والأخذ بها ، بل يعامل معها بقاعدة الإمكان .
لا يقال : ربّما تكون هذه الأخبار العليلة من الكثرة بحيث توجب
هامش
( 1 ) قال محقّق ( نهاية البداية والنهاية ) : « أكثر من معه اليهود والنساء » إشارة إلى أنّ الدجّال يستعين في بثّ سمومه باليهود أهل الغدر ، وبالجنس حبالة الشيطان ، واليهود منذ كانوا يتّخذون من الجنس وسيلة للوصول إلى أغراضهم الخبيثة ، ومقاصدهم السيّئة .