وسلّم بسيفه ، ثمّ قال الثالثة : بل واللّه كمن استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فسطاطه ، وفيكم آية من كتاب اللّه ، قلت : وأيّ آية جعلت فداك ؟ قال : قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 1 » ، ثمّ قال : صرتم واللّه صادقين شهداء عند ربّكم .
1238 - « 19 » - تأويل الآيات الظاهرة : عن صاحب كتاب « البشارات » مرفوعا إلى الحسين بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك ، قد كبر سنّي ، ودقّ عظمي ، واقترب أجلي ، وقد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت ، قال : فقال لي : يا أبا حمزة ! أو ما ترى الشهيد إلّا من قتل ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، فقال لي : يا أبا حمزة ! من آمن بنا ، وصدّق حديثنا ، وانتظر [ أمر ] نا كان كمن قتل تحت راية القائم ، بل واللّه تحت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
1239 - « 20 » - تفسير العيّاشي : عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن شيء في الفرج ، فقال :
أو ليس تعلم أنّ انتظار الفرج من الفرج ؟ إنّ اللّه يقول :
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ *
.
هامش
( 1 ) الحديد : 19 .
( 19 ) - تأويل الآيات الظاهرة : ص 640 ؛ تفسير البرهان : ج 4 ص 293 ح 9 .
( 20 ) - تفسير العيّاشي : ج 2 ص 138 ح 50 ، ورواه في ص 159 ح 2 : قال سألته عن انتظار الفرج . . . ثمّ قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ؛ البرهان في تفسير القرآن : ج 2 ص 205 وفي ص 232 قال اللّه تعالى :وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ؛ الصافي : ج 1 ص 775 و 805 ؛ البحار : ج 52 ص 128 ب 22 ح 22 .