عليهما السلام فقال : إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، سيخرج من صلبه رجل باسم نبيّكم ، يخرج على حين غفلة من الناس ، وإماتة الحقّ ، وإظهار الجور ، ويفرح بخروجه أهل السماء وسكّانها ، وهو رجل أجلى الجبين ، أقنى الأنف ، ضخم البطن ، أذيل الفخذين ، بفخذه الأيمن شامة ، أفلج الثنايا ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا .
429 - « 77 » - الملاحم والفتن : أخرج حديثا طويلا في حوار ابن عبّاس ومعاوية ، وفيه ممّا ردّ ابن عبّاس على معاوية :
وأمّا قولك : إنّ الخلافة والنبوّة لم يجتمعا لأحد ، فأين قول اللّه عزّ وجلّ :
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
« 1 » ، فالكتاب : النبوّة ، والحكمة : السنّة ، والملك : الخلافة ، نحن آل إبراهيم أمر اللّه فيهم وفينا واحد ، والسنّة فينا وفيهم جارية .
وأمّا قولك : إنّ حجّتنا مشبّهة ، فهي واللّه أضوأ من الشمس ، وأنور من القمر ، وإنّك لتعلم ذلك ، ولكن ثنى عطفك وصعر خدّك ، قتلنا أخاك وجدّك وعمّك وخالك ، فلا تبك على عظام حائلة ، وأرواح زائلة في الهاوية ، ولا تغضبنّ لدماء أحلّها الشرك ، ووضعها الإسلام .
هامش
ويؤيّد صحّة ما فيه « الحسين » من النسخ الأحاديث الكثيرة المتواترة التي أخرجناها في هذا الكتاب وغيرها ممّا رويت طائفة منها عن طريق العامّة ، منها : حديث تسليم الحسني الأمر إلى المهديّ ، يقول له : « يا بن عمّ هي لك » ، وفي هذا الحديث إنّه من ولد فاطمة ومن ولد الحسين ، ألا فمن تولّى غيره لعنه اللّه . راجع عقد الدرر : ب 4 ف 2 ص 90 و 99 و 137 و 138 ، والبرهان : ص 76 و 77 ب 1 ح 15 .
( 77 ) - الملاحم والفتن : في الباب السابع والعشرين ص 116 و 117 ، وأخرجه عن كتاب « عيون أخبار بني هاشم » لابن جرير الطبري صاحب التاريخ .
( 1 ) النساء : 54 .