تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
موسى التلعكبري ، قال : حدّثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب ، قال : تقلّدت عملا من أبي منصور بن الصالحان ، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري ، فطلبني وأخافني ، فمكثت مستترا خائفا ، ثمّ قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة واعتمدت على المبيت هناك للدعاء والمسألة ، وكانت ليلة ريح ومطر ، فسألت ابن جعفر القيّم أن يغلق الأبواب ، وأن يجتهد في خلوة الموضع لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة ، وآمن من دخول إنسان ممّا لم آمنه وخفت من لقائي له ، ففعل وقفل الأبواب وانتصف الليل ، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع ، ومكثت أدعو
هامش
حال الغيبة وعرفة من أصحابنا ح 5 ؛ إثبات الهداة : ج 3 ص 702 ب 33 ح 145 ؛ البحار : ج 51 ص 304 - 306 ب 15 عجز الحديث 19 وليس فيه : « يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها » بعد قوله : « يا كريم الصفح » وفيه : « ثمّ قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة » ، وفيه : « وسألت أبا جعفر القيّم » ، وفيه : « إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان فلم يذكره » ، وفيه : « ذؤابة ورداء » و « يا منتهى غاية رغبتاه » و « اكفياني فإنكما كافياي » بعد قوله : « يا محمّد يا علي ، يا علي يا محمّد » و « خرجت إلى أبي جعفر » و « فتأسّفت على ما فاتني » . فرج المهموم : 245 - 247 ولم يذكر مثل البحار : « يا مبتدئا . . . » بعد قوله : « يا كريم الصفح » ، وذكر : « يا غاية كلّ شكوى » ، وذكر : « يا ربّاه عشر مرّات ، يا منتهى غاية رغبتاه عشر مرّات » ، ولم يذكر : « يا سيّداه يا مولاه يا غايتاه » ، وذكر : « اكفياني فإنكما كافياي » ، وقال : « وتضع خدّك الأيسر وتقول : أدركني يا صاحب الزمان » . أقول : أبو منصور بن الصالحان كان من وزراء آل بويه ، يوجد بعض ترجمته في الكامل : ج 9 ، واستوزره شرف الدولة في سنة 374 ه ، وأقرّه على وزارته بهاء الدولة في سنة 379 ه ، وقبض عليه في سنة 380 ه ، ثمّ استوزره وأبا نصر بن سابور سنة 382 ه ، واستعفى في سنة 383 ه . وعلى هذا لا ريب في وقوع هذه القصّة في الغيبة الكبرى ، ويؤيد ذلك أنّ هارون بن موسى التلعكبري يكون في الطبقات من الطبقة العاشرة ، فابنه محمد بن هارون يكون من الطبقة الحادية عشرة ، ومن معاصري المفيد - عليه الرحمة - المتوفى سنة 413 ه .