تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الذي كان معي ، فيه ذكر المال والثياب ، وأمر أن يسلّم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي ، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه ، وقال لي : احمل ما معك إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي ، قال : فحملت المال والثياب إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان وسلّمتها وخرجت إلى الحجّ ، فلمّا انصرفت إلى الدينور اجتمع عندي الناس ، فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا إليّ وقرأته على القوم ، فلمّا سمع ذكر الصرّة باسم الذرّاع [ صاحبها ] سقط مغشيّا عليه ، فما زلنا نعلّله حتّى أفاق ، فسجد شكرا للّه عزّ وجلّ ، وقال : الحمد للّه الذي منّ علينا بالهداية ، الآن علمت أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، هذه الصرّة دفعها واللّه إليّ هذا الذرّاع ولم يقف على ذلك إلّا اللّه عزّ وجلّ ، قال : فخرجت ولقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن البادراني وعرّفته الخبر وقرأت عليه الدرج ، قال : يا سبحان اللّه ! ما شككت في شيء فلا تشكنّ في أنّ الله عزّ وجلّ لا يخلي أرضه من حجّة ، اعلم لمّا غزا ارتكوكين يزيد بن عبد اللّه بسهرورد وظفر ببلاده واحتوى على خزانته صار إليّ رجل ، وذكر أنّ يزيد بن عبد اللّه جعل الفرس الفلاني والسيف الفلاني في باب مولانا عليه السلام ، قال : فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد اللّه إلى ارتكوكين أوّلا فأوّلا ، وكنت أدافع [ ب ] الفرس والسيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما ، وكنت أرجو أن أخلّص ذلك لمولانا ، فلما اشتد مطالبة ارتكوكين إيّاي ولم يمكنني مدافعته جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف دينار ووزنتها ودفعتها إلى الخازن ، وقلت : ادفع هذه الدنانير في أوثق مكان ، ولا تخرجنّ إليّ في حال من الأحوال ولو اشتدّت الحاجة إليها ، وسلّمت الفرس