تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
لنا المحموديّ : يا قوم أتعرفون هذا ؟ قلنا : لا ، قال : هذا واللّه صاحب الزمان عليه السلام ، فقلنا : وكيف ذاك يا أبا علي ؟ فذكر أنّه مكث يدعو ربّه عزّ وجلّ ويسأله أن يريه صاحب الأمر سبع سنين ، قال : فبينا أنا يوما في عشيّة عرفة فإذا بهذا الرجل بعينه فدعا بدعاء وعيته ، فسألته ممّن هو ؟ فقال : من الناس ، فقلت : من أيّ الناس ، من عربها أو مواليها ؟ فقال : من عربها ، فقلت : من أيّ عربها ؟ فقال : من أشرفها وأشمخها ، فقلت : ومن هم ؟ فقال : بنو هاشم ، فقلت : من أيّ بني هاشم ؟ فقال : من أعلاها ذروة وأسناها رفعة ، فقلت : وممّن هم ؟ فقال : ممّن فلق الهام ، وأطعم الطعام ، وصلّى بالليل والناس نيام ، فقلت : إنّه علويّ ، فأحببته على العلويّة ، ثمّ افتقدته من بين يديّ ، فلم أدر كيف مضى في السماء أم في الأرض ، فسألت القوم الّذين كانوا حوله ، أتعرفون هذا العلويّ ؟ فقالوا : نعم ، يحجّ معنا كلّ سنة ماشيا ، فقلت : سبحان اللّه ! واللّه ما أرى به أثر مشي ، ثمّ انصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه ، وبتّ في ليلتي تلك فإذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا محمّد ، رأيت طلبتك ؟ فقلت : ومن ذاك يا سيّدي ؟ فقال : الّذي رأيته في عشيّتك فهو صاحب زمانكم . فلمّا سمعنا ذلك منه عاتبناه على ألّا يكون أعلمنا ذلك ، فذكر أنّه كان ناسيا أمره إلى وقت ما حدّثنا . وحدّثنا بهذا الحديث عمّار بن الحسين بن إسحاق الأسروشني - رضي اللّه عنه - بجبل بوتك من أرض فرغانة ، قال : حدّثني أبو العبّاس أحمد بن الخضر ، قال : حدّثني أبو الحسين محمّد بن عبد اللّه الإسكافي ، قال : حدّثني سليم ، عن أبي نعيم الأنصاري ، قال : كنت بالمستجار بمكّة أنا وجماعة من المقصّرة ، فيهم : المحمودي ، وعلّان الكليني . . . وذكر الحديث مثله سواء .