أهلي ] كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيّدتي وسيّدة أهلي ، قالت : فأنكرت قولي ، وقالت : ما هذا يا عمّة ؟ ! قالت : فقلت لها : يا بنيّة ! إنّ اللّه تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيّدا في الدنيا والآخرة ، قالت : فخجلت واستحيت ، فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت ، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ، ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ، ثمّ جلست معقّبة ، ثمّ اضطجعت ، ثمّ انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثمّ قامت فصلّت ونامت .
قالت حكيمة : وخرجت أتفقّد الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السرحان وهي نائمة ، فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمّد عليه السلام من المجلس ، فقال : لا تعجلي يا عمّة ! فهاك الأمر قد قرب ، قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة ، ويس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة ، فوثبت إليها ، فقلت : اسم اللّه عليك ، ثمّ قلت لها : أتحسّين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمّة ، فقلت لها : اجمعي نفسك ، واجمعي قلبك ، فهو ما قلت لك ، قالت :
فأخذتني فترة وأخذتها فترة ، فانتبهت بحسّ سيّدي ، فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه السلام ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده ، فضممته إليّ فإذا أنا به نظيف متنظّف ، فصاح بي أبو محمّد عليه السلام : هلمّي إليّ ابني يا عمّة ! فجئت به إليه ، فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ، ووضع قدميه على صدره ، ثمّ أدلى لسانه في فيه ، وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثمّ قال :
تكلّم يا بنيّ ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ صلّى على أمير المؤمنين وعلى الأئمّة عليهم السلام ، إلى أن وقف على أبيه ثمّ أحجم ، ثمّ قال أبو محمّد عليه السلام : يا عمّة ! اذهبي به إلى امّه ليسلّم عليها وائتيني به ،
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 395
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٥