يونس ، قال : حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري ، عن المفضّل بن عمر ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام بالطواف ، فنظر إليّ وقال لي : يا مفضّل مالي أراك مهموما متغيّر اللون ؟ قال : فقلت له : جعلت فداك ، نظري إلى بني العبّاس وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت ، فلو كان ذلك لكم لكنّا فيه معكم ، فقال :
يا مفضّل ! أما لو كان ذلك لم يكن إلّا سياسة الليل ، وسياحة النهار ، وأكل الجشب ، ولبس الخشن ، شبه أمير المؤمنين عليه السلام ، وإلّا فالنار ، فزوي ذلك عنّا ، فصرنا نأكل ونشرب ، وهل رأيت ظلامة جعلها اللّه نعمة مثل هذا ؟
718 - « 6 » - غيبة النعماني : أخبرنا أبو سليمان ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام في بيته ، والبيت غاصّ بأهله ، فأقبل الناس يسألونه ، فلا يسأل عن شيء إلّا أجاب فيه ، فبكيت من ناحية البيت ، فقال : ما يبكيك يا عمرو ؟ قلت : جعلت فداك ، وكيف لا أبكي ؟ وهل في هذه الامّة مثلك ، والباب مغلق عليك ، والستر مرخى عليك ؟ فقال : لا تبك يا عمرو ، نأكل أكثر الطيب ، ونلبس اللين ، ولو كان الّذي تقول لم يكن إلّا أكل الجشب ، ولبس الخشن ، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وإلّا فمعالجة الأغلال في النار .
هامش
( 6 ) - غيبة النعماني : ص 287 و 288 ب 15 ح 8 ؛ البحار : ج 52 ص 360 ب 27 ح 128 .