بالنزول على أهل الذمّة ثلاثة أيّام ، وقال : إذا قام قائمنا اضمحلّت القطائع فلا قطائع .
705 - « 7 » - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور ، عن فضل الأعور ، عن أبي عبيدة الحذّاء في حديث عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - قال :
يا أبا عبيدة ، إذا قام قائم آل محمّد عليهم السلام حكم بحكم داود وسليمان ، لا يسأل بيّنة « 1 » .
هامش
( 7 ) - الكافي : ج 1 ص 397 باب في الأئمّة عليهم السلام أنّهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود ح 1 ؛ البحار : ج 23 ص 85 و 86 ب 4 ح 28 وجاء في آخره : « لا يسأل الناس بيّنة » ؛ بصائر الدرجات : ص 259 ب 15 ح 3 وجاء في آخره : « لا يسأل الناس بيّنة » ؛ إثبات الهداة : ج 7 ص 45 ح 404 ب 32 ؛ الخرائج والجرائح : ج 2 ص 861 ذيل ح 77 وجاء في آخره « لا يسأل الناس بيّنة » .
( 1 ) ممّا يناسب المقام دفع شبهة أوردها علينا بعض المخالفين ، وهي أنّ الإجماع قائم على أنّه لا نبيّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنتم زعمتم أنّ القائم إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب ، وأنّه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقّه في الدين ، ويأمر بهدم المساجد والمشاهد ، ويحكم بحكم داود ولا يسأل عن بيّنة ، وأشباه ذلك ، وهذا يكون نسخا .
وقد ذكر جماعة من العلماء الجواب عن هذه الشبهة في كتبهم ، ونحن نقتصر في جوابها بما ذكره الشيخ الجليل الطبرسي في « إعلام الورى » قال : إنّا لا نعرف ما تضمّنه السؤال من أنّه لا يقبل الجزية من أهل الكتاب ، وأنّه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقّه في الدين ، فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به ، وأمّا هدم المساجد والمشاهد فممّا سمعناه ، ويجوز أن يختصّ بهدم ما بني [ من ] ذلك على غير تقوى اللّه ، وعلى خلاف ما أمر اللّه به ، وهذا مشروع قد فعله النبيّ ، وأمّا ما روي أنّه يحكم بحكم داود لا يسأل عن بيّنة فهذا أيضا غير مقطوع به ، وإن صحّ فتأويله أنّه يحكم بعلمه ، وإذا علم الإمام أو الحاكم أمرا من الأمور فعليه أن يحكم بعلمه ولا يسأل البيّنة ، وليس في هذا نسخ للشريعة ، على أنّ هذا الّذي ذكروه من ترك قبول الجزية واستماع البيّنة لو صحّ لم يكن ذلك نسخا للشريعة ، لأنّ النسخ هو ما تأخّر دليله عن حكم المنسوخ