تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
642 - « 2 » - كمال الدين : علي بن أحمد الدقّاق ، ومحمّد بن أحمد الشيباني ، قالا : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه حمران بن أعين ، عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت
هامش
وثانيا : أنّها لا تكتفي بالبقاء حيّة ، بل تنمو خلاياها وتتكاثر كما لو كانت باقية في جسم الحيوان . وثالثا : أنّه يمكن قياس نموها وتكاثرها ، ومعرفة ارتباطها بالغذاء الّذي يقدّم لها . ورابعا : أن لا تأثير للزمن ، أي أنّها لا تشيخ وتضعف بمرور الزمن ، بل لا يبدو عليها أقلّ أثر للشيخوخة ، بل تنمو وتتكاثر هذه السنة كما كانت تنمو وتتكاثر في السنة الماضية وما قبلها من السنين ، وتدلّ الظواهر كلّها على أنّها ستبقى حيّة نامية ما دام الباحثون صابرين على مراقبتها وتقديم الغذاء الكافي لها ، فشيخوخة الأحياء ليست سببا بل هي نتيجة . ولكن لما ذا يموت الانسان ؟ ولما ذا نرى سنيه محدودة لا تتجاوز المائة إلّا نادرا جدّا ، وغايتها العادية سبعون أو ثمانون ؟ والجواب : أنّ أعضاء جسم الحيوان كثيرة مختلفة ، وهي مرتبطة بعضها ببعض ارتباطا محكما ، حتّى إنّ حياة بعضها تتوقّف على حياة البعض الآخر ، فإذا ضعف بعضها ومات لسبب من الأسباب مات بموته سائر الأعضاء ، ناهيك بفتك الأمراض الميكروبيّة المختلفة ، وهذا ممّا يجعل متوسط العمر أقلّ جدّا من السبعين والثمانين ، لا سيّما وأنّ كثيرين يموتون أطفالا . وغاية ما ثبت الآن من التجارب المذكورة أنّ الإنسان لا يموت لأنّه عمّر كذا من السنين ، سبعين أو ثمانين أو مائة أو أكثر ، بل لأنّ العوارض تنتاب بعض أعضائه فتتلفها ، ولارتباط أعضائه بعضها ببعض تموت كلّها ، فإذا استطاع العلم أن يزيل هذه العوارض ، أو يمنع فعلها ، لم يبق مانع يمنع استمرار الحياة مئات من السنين ، كما يحيى بعض أنواع الأشجار ، وقلّما ينتظر أن تبلغ العلوم الطبيّة والوسائل الصحيّة هذه الغاية القصوى ، ولكن لا يبعد أن تدانيها فيتضاعف متوسط العمر ، أو يزيد ضعفين أو ثلاثة انتهى . وإن شئت زيادة توضيح على ذلك فراجع كتابنا « الإمامة والمهدويّة » . ( 2 ) - كمال الدين : ج 1 ص 322 ب 31 ح 5 ؛ البحار : ج 51 ص 217 ب 13 ح 5 ؛ الخرائج والجرائح : ج 2 ص 965 ؛ إثبات الهداة : ج 6 ص 399 ب 32 ح 25 .
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 282 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني