تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الوصول إلى قتل موسى عليه السلام بحفظ اللّه تبارك وتعالى إيّاه ، وكذلك بنو اميّة وبنو العبّاس لمّا وقفوا على أنّ زوال ملكهم وملك الامراء والجبابرة منهم على يد القائم منّا ناصبونا العداوة ، ووضعوا سيوفهم في قتل آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله [ أهل بيت رسول اللّه - خ ] ، وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ، ويأبى اللّه عزّ وجلّ أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون . وأمّا غيبة عيسى عليه السلام ، فإنّ اليهود والنصارى اتّفقت على أنّه قتل فكذّبهم اللّه جلّ ذكره بقوله :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
، كذلك غيبة القائم ، فإنّ الامّة ستنكرها لطولها ، فمن قائل يهذي بأنّه لم يلد ، وقائل يقول : إنّه يتعدّى إلى ثلاثة عشر وصاعدا ، وقائل يعصي اللّه عزّ وجلّ بقوله : إنّ روح القائم ينطق في هيكل غيره . وأمّا إبطاء نوح عليه السلام ؛ فانّه لمّا استنزلت العقوبة على قومه من السماء بعث اللّه عزّ وجلّ الروح الأمين عليه السلام بسبع نويات ، فقال : يا نبيّ اللّه ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول لك : إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي ، ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلّا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجّة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك ، فإنّي مثيبك عليه ، واغرس هذه النوى ، فإنّ لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص ، فبشّر بذلك من تبعك من المؤمنين ، فلمّا نبتت الأشجار وتأزّرت وتسوّقت وتغصّنت وأثمرت وزها التمر عليها بعد زمان طويل استنجز من اللّه سبحانه وتعالى العدة ، فأمره اللّه تبارك وتعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد ، ويؤكّد الحجّة على قومه ، فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به ، فارتدّ منهم ثلاثمائة رجل ، وقالوا :
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 252 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني