عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن مسلم بن يسار ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : تخرج من المشرق رايات سود لبني العبّاس ، ثمّ يمكثون ما شاء اللّه ، ثمّ تخرج رايات سود صغار تقاتل رجلا من ولد أبي سفيان وأصحابه من قبل المشرق ، يؤدّون الطاعة إلى المهديّ .
445 - « 93 » - نهج البلاغة : حتى يطلع اللّه لكم من يجمعكم ويضمّ نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر ، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه ، وتثبت الأخرى فترجعا حتّى تثبتا جميعا ، ألا إنّ مثل آل محمّد صلّى اللّه عليهم كمثل نجوم السماء ، إذا خوى نجم طلع نجم ، فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون .
446 - « 94 » - شرح نهج البلاغة ( لابن ميثم ) : يا قوم اعلموا علما يقينا
هامش
( 93 ) - نهج البلاغة : خ 100 .
قال ابن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة ( ج 7 ص 93 ) : واعلم أنّ هذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين عليه السلام في الجمعة الثالثة من خلافته .
وقال في شرح قوله عليه السلام : . . . يطلع اللّه لهم من يجمعهم ويضمّهم » : يعني من أهل البيت عليهم السلام ، وهذا إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الوقت . . .
الخ ( ج 7 ص 94 ) .
وقال في شرح قوله : « فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصنائع » : ثمّ وعدهم بقرب الفرج فقال : إنّ تكامل صنائع اللّه عندكم ، ورؤية ما تأملونه أمر قد قرب وقته ، وكأنّكم به وقد حضر وكان ، وهذا على نمط المواعيد الإلهيّة بقيام الساعة ، فإنّ الكتب المنزلة كلّها صرّحت بقربها وإن كانت بعيدة عندنا ، لأنّ البعيد في معلوم اللّه قريب ، وقد قال سبحانه :إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً.
( 94 ) - شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج 3 ص 9 .
جاء بهذا الخبر في ضمن شرحه لقوله عليه السلام : « فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم