ثبت صدوره منه في جميع الأزمنة .
وممّا يدل على أنّ الخليفة والخلافة إذا أطلقا في الكتاب والسنّة أريد منهما خليفة اللّه والخلافة الإلهية العظمى ، أحاديث كثيرة من طرق الفريقين مثل ما ورد في أحاديث المهدي عليه السلام أنّه خليفة اللّه « 1 » .
ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث حذيفة : إن كان للّه خليفة في الأرض فضرب ظهرك وأخذ مالك فأطعه « 2 » ولفظه في بعض طرقه الأخر : فإن كان للّه يومئذ في الأرض خليفة فجلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه « 3 » .
وفي حديث كميل : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
أولئك خلفاء اللّه في بلاده ( في أرضه ) « 4 » .
وفي وصيّة كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات يظهر منها شدّة اهتمامه بإقامة عماد الحق ، وشرع أمثلة العدل ، في صغير الأمور وكبيرها ورفيعها وجليلها يأمر عامله عليها أن يقول : عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه وخليفته « 5 » .
واقتباسا من هذه الأحاديث يقول النابغة الكبير الإمام في الفقه والحديث والأدب والفنون الكثيرة شيخنا الشيخ بهاء الدين العاملي في قصيدته المسمّاة بوسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب العصر والزمان :
خليفة ربّ العالمين وظلّه * على ساكني الغبراء من كلّ ديار
هامش
( 1 ) - سنن ابن ماجة : ج 2 ، باب خروج المهدي ص 519 ؛ مسند أحمد : ج 5 ص 277 .
( 2 ) - سنن أبي داود كتاب الفتن : ج 2 ص 200 .
( 3 ) - مسند أحمد : ج 5 ، ص 430 .
( 4 ) - نهج البلاغة : ( قسم الحكم ) 147 ؛ تذكرة الحفّاظ : ج 1 ص 11 و 12 ؛ دستور معالم الحكم بسنده المتّصل إلى كميل ص 84 ؛ الأمالي الخميسية بسنده المتّصل إليه ج 1 ص 66 .
( 5 ) - نهج البلاغة : ( قسم الرسائل ) 25 .