لا يخفى أنّ أهم ما يجب على كل مسلم هو معرفة مداليل الكتاب والسنّة ودراستها دراسة تبصّر وتعمّق ، وطلب الهداية منهما إلى أهداف الدين القويم وصراط اللّه المستقيم ، فهي المرشد الوحيد إلى كلّ ما يحتاج إليه الإنسان في سعادته الإنسانية وحياته العقلية والعقائدية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية وغيرها .
ومن أهم ما يجب على الناظر في الأحاديث الدالّة على الخلفاء الاثني عشر ، التأمّل فيها ليعرف هؤلاء الخلفاء الاثني عشر المنصوص عليهم بالخلافة والإمامة في تلك الأحاديث التي تجاوزت عن حد التواتر .
فمن هم إذا ؟
ومن هؤلاء الخلفاء ؟
وما ذا أراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه التنصيصات ؟
وعلى من تنطبق هذه الأحاديث ؟
ولما ذا انحصر الخلفاء في هذا العدد ؟ و . . . ؟ و . . . ؟ و . . . ؟
فلا ينبغي لمن يطلع على هذه الأحاديث الاكتفاء بقراءتها وتخريجها ، ثمّ العبور عنها إلى غيرها ، ولا يصحّ له التجاوز عنها إلى غيرها فيهمل دراستها ، بل يجب عليه الوقوف عندها ، وعدم التجاوز عنها حتى يعرف المراد منها بالتفصيل واليقين ، لأنّ إهمال ذلك إهمال لكلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي قال اللّه تعالى في شأنه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ