وكان الحسن يشبه النبي صلى اللّه عليه وسلّم في النصف الفوقاني من كريمته إلى سرّته ، والحسين يشبه النصف التحتاني من سرّته إلى قدمه « 1 » .
ودعاء القنوت يروى عن الحسن : [ أنه ] خرج مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى صلاة العيد ، فسرّ به حتى أثّر في وجهه ، وكبّر النبي صلى اللّه عليه وسلّم فكبر الحسن سبعا وأمسك ، فقرأ النبي عليه السّلام وركع ، ثم قام إلى الثانية فكبّر النبي وكبّر الحسن خمسا فأمسك ، فقرأ النبي عليه السّلام .
فأصل التكبير في العيدين الحسن عليه السّلام « 2 » .
ولما عثر تلقاه النبي ، ووضعه في حجره وقبّله وقال : « إن الولد فتنة » . فقال الأقرع : لي عشرة أولاد ما قبّلت يوما أحدهم . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « من لا يرحم لا يرحم » « 3 » .
وقال أبو هريرة : رأيت رسول اللّه يمصّ لعاب الحسن والحسين كما يمصّ الرجل التمرة « 4 » .
وحجّ الحسن خمسة عشر حجة « 5 » .
وقيل : خمسا وعشرين ماشيا ، والجنائب والركائب تقاد معه . وخرج من ماله مرتين ، وقاسم اللّه تعالى بماله ثلاثا ، حتى كان يعطي شيئا ويمسك مثله « 6 » .
وفقد الناس لموته خيرا كثيرا . وكان يأتي النبي وهو صغير ، فيفرّج له بين
هامش
( 1 ) - مسند أحمد : 1 / 99 و 108 ، صحيح الترمذي : 5 / 669 ح 3779 ، مطالب السؤول : 2 / 15 .
( 2 ) - تاريخ دمشق : 42 / 127 ، بنحو آخر للتكبير .
( 3 ) - مصنف عبد الرزاق : 11 / 298 ، الأدب المفرد : 1 / 168 ، مسند أحمد : 2 / 269 ، ترجمة الإمام الحسن من الطبقات الكبرى : 45 / ح 49 .
( 4 ) - ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق : 107 / 179 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 17 و 124 ، مناقب ابن المغازلي : 373 / 420 ، في بعض المصادر : ( الثمرة ) بدل ( التمرة ) .
( 5 ) - ترجمة الإمام الحسن من الطبقات الكبرى : 67 / ح 107 ، ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق :
142 / ح 237 ، حلية الأولياء : 2 / 38 ، صفة الصفوة : 1 / 760 ، مطالب السؤول : 2 / 22 ، البداية والنهاية : 8 / 37 ، تهذيب الكمال : 6 / 233 .
( 6 ) - ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق : 142 / ح 236 ، المستدرك : 3 / 169 ، مطالب السؤول : 2 / 21 ، تذكرة الخواص : 196 .