تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
هامش
- فعن جابر بن عبد اللّه : إنّ النبيّ عليه السّلام أقام أيّاما لم يطعم طعاما حتّى شقّ ذلك عليه وطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة شيئا فأتى فاطمة عليها السّلام ، فقال يا بنيّة هل عندك شيء آكله فإني جائع ؟ فقالت : لا واللّه بأبي أنت وأمّي . فلمّا خرج من عندها بعثت إليها جاريتها برغيفين وقطعة لحم فأخذته منها ووضعته في جفنة لها وغطّت عليها وقالت لأوثرنّ بها رسول اللّه عليه السّلام على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام ، وبعثت حسنا وحسينا عليهما السّلام إلى رسول اللّه فرجع إليها ، فقالت : بأبي أنت وأمّي قد آتانا اللّه بشيء فخبّأته . قال : هلمي ، فأتته فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلمّا نظرت إليه بهتت فعرفت أنّها كرامة من اللّه تعالى فحمدت اللّه تعالى وصلّت على نبيّه . فقال عليه السّلام : أنّى لك هذا يا بنيّة ؟ قالت : هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب . فقال : الحمد للّه الذي جعلك شبيهة بسيّدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل في وقتهم فإنّها كانت إذا رزقها اللّه تعالى فسئلت قالت :هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ )فبعث رسول اللّه عليه السّلام إلى عليّ فأكل رسول اللّه هو وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وجميع نساء النبيّ وأهل بيته جميعا وشبعوا وبقيت الجفنة كما هي . قالت فاطمة عليها السّلام : فأوسعت منها على جميع جيراني فجعل اللّه فيها البركة والخير كما فعل اللّه عزّ وجلّ لمريم عليها السّلام . وسمعت هذا الحديث عن الشيخ الإمام عبد الحميد البرايقني مختصرا برواية جابر بن عبد اللّه أيضا . حدّثنا أحمد بن محمد بن غالب حدّثنا عثمان بن أبي شيبة حدّثنا نمير عن مجالد عن أبي عباس قال : وذكر قصّة الأعرابي والضبّ حتّى أسلم الأعرابي لتشهد الضبّ ثمّ التفت النبيّ عليه السّلام فقال : من يزوّد الأعرابي وأنا أضمن له على اللّه زاد التقوى . فوثب إليه سلمان وقال : فداك أبي وأمّي وما زاد التقوى ؟ فقال : يا سلمان إذا كان آخر يوم من الدنيا لقّنك اللّه شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّدا رسول اللّه ، فإن أنت قلتها لقيتني ولقيتك ، وإن أنت لم تقلها لم تلقني ولم القك أبدا ، قال فمضى سلمان حتّى طاف تسعة أبيات من بيوت رسول اللّه عليه السّلام فلم يجد عندهنّ شيئا فلمّا ولّى راجعا نظر إلى حجرة فاطمة فقال : إن يكن خير فمن منزل فاطمة . فقرع الباب فأجابته من وراء الباب ، من بالباب ؟ فقال : أنا سلمان الفارسي . فقالت : وما تريد ؟ فشرح لها قصّة الأعرابي والضب وما ضمنه النبيّ عليه السّلام لزاده . -
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم ) — صفحة 75 | عمر بن شجاع الموصلي