[ وقال عليه السّلام ] : « واعلم أن خيانة المسلمين مما تبطل الأجر ، وتوجب الوزر
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ
« 1 » الآية ، أتطمع وأنت تتقلب في النعيم بأجر المتصدقين ، وتتكلم بكلام الأبرار وعملك عمل الفجّار ، وحساب اللّه أشدّ ، فاذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية ، ولا تكن من الغافلين » « 2 » .
وكتب إليه معاوية كتابا يتضمن مدحه لنفسه ، فأجابه علي بفصاحة وبلاغة ، لا يحتمله المختصر ، وقال في ضمنه :
محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحى * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرا * صبيا ما بلغت أوان حلمي
وأمّرني رسول اللّه فيكم * بلا ريب بيوم غدير خمّ
فويل ثم ويل ثم ويل لمن * يلقى الإله غدا بظلمي
فأخفاه معاوية لئلا يفضلوه عليه « 3 » .
ومن كلام سيد الأصفياء وعلم الأتقياء علي الولي عليه السّلام : « قيمة كل امرء ما يحسنه » « 4 » .
هامش
- 5 / 361 ، وما أثبتناه من المصادر .
( 1 ) - سورة القصص : 77 .
( 2 ) - وهذا كتابه إلى يزيد بن قيس الأرحبي ، أنظر : أنساب الأشراف : 160 ، نهج السعادة : 5 / 360 ، بتفاوت .
( 3 ) - ألف باء لابن الشيخ : 1 / 439 ، تاريخ دمشق : 42 / 521 ، شرح نهج البلاغة : 4 / 122 ، مطالب السؤول : 1 / 53 ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 118 ، تذكرة الخواص : 102 ، الفصول المهمة : 32 ، معجم الأدباء : 14 / 48 ، الصواعق المحرقة : 204 . والبيت السابع في بعض المصادر هكذا :وأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خم( 4 ) - شرح نهج البلاغة : 18 / 230 حكمة 78 ، تفسير القرطبي : 6 / 74 ، مناقب الخوارزمي : 368 / 385 ، جواهر المطالب : 2 / 142 ح 23 .