فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام للكتابة رسم ، ومن استمع إلى فضيلة منها غفر له كل ذنب اكتسبه بالاستماع ، ومن نظر إلى كتاب في فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ، والنظر إلى علي عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل اللّه إيمان عبد إلّا بولايته والبراءة من أعدائه » « 1 » .
[ 48 ] - وفي حديث آخر ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر وعمر كرم اللّه وجههما : « من أين أقبلتما ؟ »
قالا : عدنا عليا عليه السّلام وهو لما به .
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « لن يموت حتى يملأه اللّه غيظا وتجداه صابرا » « 2 » .
[ 49 ] - ولما صعد علي منبر البصرة بعد هدوء الفتنة قام إليه الجعد بن بعجة - بالباء - وقال : أيما خير أنت أم أبو بكر وعمر ؟ فتضاحك حتى قيل قالها ، ثم قال :
« عبدت اللّه قبلهما ومعهما وبعدهما » « 3 » .
[ 50 ] - وقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « يا علي أنت الآخذ بسنتي ، والذاب عن ملتي ، وأنا أول من يدخل الجنة وأنت معي » « 4 » .
ثم اعتنقه وقبّله .
[ 51 ] - وقال : « بأبي الوحيد الشهيد » . مرتين « 5 » .
[ 52 ] - وفي رواية : اعتنقه وبكى ، فقال له : « ما يبكيك ؟ » فقال : « ضغائن في
هامش
( 1 ) - مناقب الخوارزمي : 32 / ح 2 ، مائة منقبة : 76 / ح 100 ، كفاية الطالب : 252 ، فرائد السمطين : 1 / 19 ، كشف الغمة : 1 / 109 .
( 2 ) - المجدي : 9 .
( 3 ) - المجدي : 10 ، شرح نهج البلاغة : 20 / 25 .
( 4 ) - مناقب الخوارزمي : 62 / ح 31 ، أمالي الطوسي : 351 / ح 726 ، ينابيع المودة : 1 / 405 و 3 / 279 .
( 5 ) - مسند أبي يعلى : 8 / 55 ح 4576 ، تاريخ دمشق : 42 / 549 ، مناقب الخوارزمي : 65 / ح 34 ، مجمع الزوائد : 9 / 138 .