قال المفسرون : علي وفاطمة عليهما السّلام بحران عميقان من العلم لا يبغي أحدهما على صاحبه « 1 » .
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
« 2 » : الحسن والحسين « 3 » .
[ 31 ] - وفيه :
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 4 » .
[ 32 ] - وقال أبو سعيد الخدري : دعا النبي صلى اللّه عليه وسلّم الناس يوم غدير خم وكان يوم الخميس ، ودعا بعلي ، فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى رأي بياض إبطيه ، ولم يتفرقا حتى نزل قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
- إلى قوله -
الْإِسْلامَ دِيناً
« 5 » .
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي ، وبالولاية لعلي من بعدي » .
ثم قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
فعند ذلك استأذن حسان بن ثابت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخمّ واسمع بالرسول مناديا
يقول من مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هامش
( 1 ) - ذكره أبو نعيم الحافظ والثعلبي والمالكي بأسانيدهم ورواه سفيان الثوري ، هم جميعا عن أبي سعيد الخدري وابن عباس وأنس بن مالك ، أنظر : الدر المنثور : 6 / 142 ، ينابيع المودة : 1 / 354 ح 4 .
( 2 ) - سورة الرحمن : 22 .
( 3 ) - ذكرته جميع مصادر التفسير .
( 4 ) - سورة الرعد : 43 . أنظر : شواهد التنزيل : 1 / 307 ح 422 - 427 ، تفسير القرطبي : 9 / 336 ، زاد المسير : 4 / 252 ، وتقدمت من المصنف .
( 5 ) - سورة المائدة : 3 .