تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

[ الإمام الكاظم عليه السّلام والرشيد في مكة ]

اجتمع به الرشيد في مكة ، وجرى بينهم مسائل عدة منها : قال الرشيد : ما فرضك ؟ فقال : « فرض واحد ، وخمسة ، وسبعة عشر ، وأربع وثلاثون ، وأربع وتسعون ، ومائة [ وثلاثة ] وخمسون وسبعة ، ومن اثني عشر واحد ، وفي العمر واحدة ، ومن مائتين خمس ، ومن أربعين واحد » . فقال له الرشيد : ما هذه الغرائب ؟ فقال : « الفرض الواحد هو دين الإسلام ، والخمس هي الصلوات الخمس ، والسبع عشرة فالركعات ، والأربع وثلاثون فالسجدات ، والأربع وتسعون فالتكبيرات ، والمائة [ وثلاثة ] وخمسون فالتسبيحات ، وأما السبعة فلا تصح الصلاة إلّا على سبعة أعضاء وهي : القدمان ، والركبتان ، واليدان ، والجبين مع الأنف ، ومن اثني عشرة واحد فهو صوم رمضان من الأشهر ، ومن المائتين خمسة أي خمسة دراهم زكاة عند الحول مع الشرائط ، ومن الأربعين واحد أي من أربعين شاة شاة ، وأما التي في العمر واحدة فهي حجة الإسلام » . فقال الرشيد : مثلك واللّه من تغتنم معرفته ، وتعزّ صحبته . ثم أمر له ببدرتين فتصدق بهما لوقته . فسألوا عن اسمه فإذا هو موسى الكاظم عليه السّلام . فقال الرشيد : أبى الفضل إلّا أن يكون لأهله ، فكيف ذرية علي الطاهر ، ذو البذل الغامر ، والفضل الظاهر . وسأله الصحبة فامتنع ، وقرأ :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ
إلى قوله :
غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : 96 - 97 . ( 2 ) - مناقب آل أبي طالب : 3 / 428 .